اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

تحالف باب المندب الجديد إعلان لانتهاء التحالف العربي بعد فشل السعودية في حرب اليمن

النقابي الجنوبي/خاص

 

اعتبر الكاتب والمحلل العسكري الجنوبي العميد خالد النسي أن تشكيل السعودية تحالفاً دولياً لتأمين الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب يمثل إعلاناً عملياً لانتهاء التحالف العربي الذي قادته الرياض منذ عام 2015، بعد فشله في تحقيق الهدف الذي أُعلن من أجله، وهو تحرير اليمن من قبضة إيران والحوثيين.

وقال النسي إن المنطق كان يقتضي، بعد عشر سنوات من الحرب، أن تعالج السعودية أسباب هذا الإخفاق، لكنها اختارت الانتقال إلى ترتيبات أمنية جديدة تركز على حماية الملاحة في باب المندب، بدلاً من استكمال المهمة التي بدأت داخل اليمن.

واستدل على ذلك عجز التحالف العربي عن تحرير محافظة واحدة من أصل 14 محافظة يمنية لا تزال خاضعة لسيطرة الحوثيين، متسائلاً: إذا كانت السعودية قادت معركة طوال عقد كامل دون تحقيق هذا الهدف، فكيف ستنجح في مواجهة الحوثيين في البحر الأحمر ومضيق باب المندب؟

ورأى أن هذا التحول لا يقتصر على كونه ترتيبات لحماية الملاحة، بل يعكس تغييراً في أولويات الرياض، معتبراً أنها انتقلت من مشروع تحرير اليمن إلى تأمين مصالحها في البحر الأحمر، بعدما تركت اليمن، وفق تعبيره، «بعد أن عبثت فيه وخلقت بدل المشكلة عشر».

وانتقد النسي مشاركة تركيا وباكستان في الترتيبات الجديدة، مشيراً إلى أن البلدين حليفان لإيران، التي قال إنها تسيطر على القرار العسكري للحوثيين، وتقف وراء استهداف الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، إضافة إلى استهداف الأراضي والمصالح السعودية.

وتساءل عن الكيفية التي ستعمل بها تركيا وباكستان إلى جانب السعودية في مواجهة تهديدات يربطها بإيران، في ظل ما اعتبره علاقات وتحالفات تجمع البلدين بطهران، معتبراً أن ذلك يضع هذه الترتيبات أمام تناقضات جوهرية في تركيبتها وأهدافها.

وختم النسي حديثه بانتقاد حاد للسياسة السعودية، قائلاً إن المملكة أصبحت «عدو نفسها»، مضيفاً أن سياساتها تورطها في صراعات خاسرة، وأنه حتى لو جاء «أكبر عدو لها وسيطر على قرارها، فلن يورطها في صراعات خاسرة مثلما تعمل هي بنفسها».

زر الذهاب إلى الأعلى