#امريكا ادارت ظهرها للملكة العربية السعودية

صلاح السقلدي
الخبر الذي نشرته وكالة” رويترز” أن مسؤولين أمريكيين عقدوا لقاءً مع ممثلين عن الحوثيين، داخل السفارة الأمريكية في مسقط خلال اليومين الماضيين يؤكد أن أمريكا قد أدارت ظهرها للمملكة العربية السعودية تلمساً لمصالحها، وعقابًا للمملكة على مُضيها في تحالفات ردع عسكرية خارج الجلباب الدفاع الأمريكي التقليدي. فضلاً عن أنها اي أمريكا بهكذا ترتيبات مع الحركة الحوثية تهدف لتحييد سفنها التجارية والعسكرية من اي استهداف وهي تعبر مضيق باب المندب مستفيدة من اتفاقية الهدنة المبرمة بين الطرفين: امريكا والحوثيين قبل أقل من عامينن بعد هجمات عنيفة طاولت صنعاء.
كما ان الرئيس الأمريكي ترامب وحزبه الجمهوري على اعتاب الانتخابات النصفية و يتحاشيان التصعيد العسكري بالشرق الاوسط و بالذات في المضايق الاستراتيجية التي تعبر منها سلاسل النفط، بعد ان تجاوزت اسعار النفط المئة دولار، والمخزون الاستراتيجي للطاقة الدولية والامريكية تراجعا بشكل كبير منذ عام ٨٢م، وصار المواطن الأمريكي متذمرا من مغامرات الرئيس ترامب، وبات بالتالي مستقبل الحزب على المحك.
أمريكا وغيرها من الدول التي تحترم مصالح شعوبها لا تكترث بأحدٍ، ولا تقيم وزناً ولا أهمية لأي شركاء أو تحالفات إلا لمصالحها فقط.
الحوثيون من جانبهم ، يستفيدون من الدعم والنصائح الإيرانية -على محدودية وصعوبة وصولها إليهم- ويوظفونها لمصالحهم أحسن توظيف،فليس كلما يعلنونه يفعلونه، ولا كلما يفعلونه يعلنونه،ولا يتحرجون من فعل شيء أحجموا عنه بالماضي او فتح نوافذ تواصل مع الأعداء، بعكس خصومهم الذين برغم كثرة داعميهم من الشرق والغرب والعرب والعجم وضخامة ما يتلقونه من معونات ومساعدات مالية وسياسية واقتصادية وعسكرية ولوجستيجية هائلة إلّا أن الغباء والفشل يستبدان بهم من كل الجهات، ويفقرون للبرجماتية، المعهودة في مثل هذه المواقف المعقدة..
هل نرى في قادم الأيام الطرف الجنوبي يشبُّ عن الطوق ويكسره ويتعلم فنون وممكنات السياسة بدلاً عن ربط عنقه ومصيره ومصير قضيته إلى جذع عاصمة خليجية بعينها ،وان يدرك ان لا صداقة ولا خصومة دائمتين وان الديمومة للمصالح فحسب؟.
خاتمة: مَن لم يسفتد من الصفعة الاولى، فهو يستحق الثانية