#الكاتبة الجنوبية روعة جمال : الجنوب مفتاح الحصار

اليوم تجد بني سعود أنفسهم تحت وطأة الحصار البحري الذي فرضه بنو يمن الحوثي. أمواجٌ غاضبة في البحر الأحمر، وصمتٌ ثقيل يخيم على الرياض التي كانت بالأمس توزع الوعود.
فهل سينتهي هذا الحصار بتطبيق “خارطة الطريق” التي رفضها الجنوبيون؟
تلك الخارطة التي كانت ستسلّم الحوثي مفاتيح الأرض، وتمنحه السيادة على الجنوب وتنهب خيراته على مرأى من العالم.
أم أن بني سعود قد أدركوا اليوم مرارة اليأس، بعد أن قال الجنوب “لا” في زمن كان فيه الجميع يهمس بـ “نعم”؟
وبعد أن ضاق الخناق، بدأت الرياض تتراجع خطوات إلى الوراء.
وها هي بوادر عودة العلاقات بين أبوظبي والرياض تلوح في الأفق، واضحة لا لبس فيها.
وما دامت الإمارات قد عادت إلى الحضن، فسيعود معها حتماً شريكها الصادق الذي لم يتلون.
سيعود المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي، الذي صمد في وجه العواصف عشر سنوات، ولم يبع ولم يخن.
والحقيقة اليوم ساطعة لا تحتمل التأويل: أمامنا طريقان لا ثالث لهما.
الأول: خارطة الطريق التي كسرها القائد عيدروس بقوة الموقف وصلابة القرار.
والثاني: عودة الشراكة الحقيقية لفك حصار السعودية، ولا فكاك إلا بيدٍ جنوبية تعرف باب المندب.
ولهذا أصبح الجنوب اليوم سيد هذا الاتفاق، بيده الميزان وبإرادته القرار.
ومطلبنا واحد، واضح كوضوح الشمس:
لاعتراف الكامل بدولة الجنوب.