#مقالة_ساخنة_أ/صالح شائف:لا تستفزوا الجنوبيين أو تستهينوا بتضحياتهم ومشاعرهم الوطنية

صالح شائف
الإصرار من قبل بعض الأطراف في ( الشرعية ) على تنظيم فعاليات استعراضية للقوة في العاصمة عدن أو في غيرها من محافظات الجنوب؛ بمناسبة إعلان 22 مايو 1990.
إنما يمثل ذلك نوعا من الإستفزاز المتهور والغير محسوب؛ ويتجاهل بوقاحة وغباء مشاعر الجنوبيين الوطنية.
وما سيقابله ربما من ردات فعل متوقعه ومتعددة الأشكال والصور؛ إن لم يتم مراعاة الموقف الجنوبي وحساسية الجنوبيين من هكذا أفعال.
فهي مهينة لهم وعلى الأرض التي حرروها بدمائهم ويدافعون عنها بمزيد من التضحيات من أجل حريتهم وكرامتهم واستعادة دولتهم.
وهو الأمر الذي سيدفع بهم أيضا وبقوة وإيمان راسخ إلى المزيد من التوحد والتمسك بقضيتهم الوطنية.
وعلى عكس ما يتوهم ( الوحدويون ) بأنهم بهكذا أفعال وحماقة سياسية يعززون المشاعر ( الوحدوية ) في نفوس أبناء الجنوب.
لأنها قد ماتت أصلا في صدورهم منذ العدوان على الجنوب واجتياحه الغاشم في عام 1994.
فحينها تم اسقاط مشروع الوحدة الطوعية والسلمية بالحرب بين الدولتين والشعبين الشقيقين؛ وتحولت إلى احتلال مباشر للجنوب وجعلته غنيمة حرب وبكل المقاييس.
وقد كان ذلك بالنسبة للجنوبيين نكبة تاريخية حقيقية كبرى ومؤلمة حلت بالجنوب وأهله؛ عانوا منها وما زالوا يعانون من أثارها وتبعاتها وجراحها العميقة المتعددة الأشكال والأبعاد؛ والتي أمتدت إلى كل مناحي حياتهم حتى اليوم.
فندعو هنا تلك الجهات والأطراف ( الوحدوية ) التي تريد الاحتفال بوحدة لم تعد قائمة بين – عدن وصنعاء – لا شكلا ولا مضمونا؛ ندعوهم ناصحين إلى عدم التمادي في استفزاز مشاعر الجنوبيين وإثارة غضبهم والإستهتار بتضحياتهم العظيمة خلال ثلاثة عقود؛ والتي قدموها في سبيل حريتهم وحقهم المطلق في استعادة دولتهم الوطنية الجنوبية المستقلة.
*لا تراهنوا على إثارة الفتنة بين الجنوبيين*
فمن يتجاهل إرادة الجنوبيين ويتعمد الدوس على كرامتهم الوطنية؛ فإنما يدفعهم بذلك ويجبرهم على المواجهة معه وهم الذين يرفضون أساسا إستخدام العنف كوسيلة لتحقيق أهدافهم.
أو إلى جعل الاحتفالات مدخلا لا أخلاقيا لإثارة الخلافات بين الجنوبيين؛ كمحاولة خبيثة ودنيئة لاشعال نار الفتنة فيما بينهم.
وهو ما ينغي التنبه له والحذر من الوقوع فيه؛ وإفشال هذا المخطط الإجرامي؛ وعدم تمكين من يقف خلفه من تحقيق أهدافه؛ وهذا ما نثق به لأن القيادات الجنوبية في سلطة ( الشرعية ) وخارجها حريصة على أمن واستقرار الجنوب؛ ومدركة لما يخطط له أعداء شعبهم.