#ملاك ناصر : بالأمس قالوا “انتهى الانتقالي”.. وهم يدقون صدورهم على دولة العظام

ملاك ناصر
بالأمس خرجوا علينا يصرخون: “خلاص، الانتقالي انتهى.. اليوم نحن مع الدولة العظمى”. ويقصدون بها مملكة الراقص محمد بن سلمان . قالوا: “ها هي مملكة الشر، أقصد الخير، جاءت بالكهرباء والماء ووفرت الخدمات” في وقت لا يتجاوز الاسبوع فأنظرو إليها فيها لديها عصاء سحرية.
وانقسم الناس
البعض تمسك بمطلب دولته وهويته وقال: لا مساومة على الأرض والكرامة. والبعض الآخر قالها بمرارة: “طالما في خدمات وراحة بعد تعب عشر سنين، خلونا نرتاح. جربنا الانتقالي، خلونا نجرب باقي النخب اللي اليوم تقول لنا: سيأتي الجنوب للحوار السعودي. ولو كذب، دعونا نخدع أنفسنا طالما في خدمات وكهرباء ورواتب، وأنبوب نفط ممدود من السعودية إلى حضرموت بدون أي اعتبارات للأمن القومي وحقوق دولة أخرى”
أسكتتنا الحاجة والمجاعة والضيم
عشر سنوات من الإرهاق دوّخوا بها الشعب. جوع وقهر وظلم، حتى صار البعض يقبل بالفتات ليسد رمقه.
واليوم.. نسأل من كان يطبل للدولة العظمى:
أين الخدمات؟ أين الحقوق؟ أين الرواتب؟ أين الكهرباء؟
هل هذه هي “الدولة العظمى” التي دقيتم صدوركم عليها، أم هي “دولة عظام” ترمي لكم الفتات؟
إذا أنتم تجدون الفتات، فاعلموا أن الشعب لا يصله شيء غير الجوع الأشد، والظلم الأشد، والمنع الأكبر للحقوق.
أتعرفون لماذا سيخرج الشعب؟ ولماذا زادت شعبية الانتقالي؟
لأنكم اتكلتم على “دولة عظام”، مملكة شر لا خير فيها. رهنتم القرار والسيادة مقابل وعود كاذبة.
إن سكت الشعب سابقًا، فلأنه كان يثق بقائده وبالمجلس الذي فوضه. كان يرى فيه الأمل لاستعادة الدولة والهوية.
لكن اليوم، على ماذا يسكت؟
وهو يعيش نفس القهر والظلم، وفي ظل غياب رجال يثق بهم لاستعادة دولته .
لهذا نقول لمن لا يزال مغرورًا بـ”دولة العظام”:
هنيئًا لك عظام شاة مقبورة وستكثر سكاكينها بعد انتفاضة قبائلها.
فالشعوب لا تموت، والكرامة لا تُشترى، والجنوب قادم رغم أنوفهم.
4 مايو تاريخ الكرامة يارجال الله