اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

#يوم الملحمة الكبرى للجنوبيين..4مايو

صالح الضالعي


يُعد يوم «4 مايو» علامة فارقة في الوجدان السياسي للجنوبيين، فهو اليوم الذي تجاوز فيه الحراك الشعبي مرحلة المطالبة إلى مرحلة مأسسة القضية وتفويض القيادة.


في مثل هذا اليوم، لم يكن الاحتشاد في ساحة العروض بالعاصمة عدن مجرد تظاهرة عابرة، بل كان “إعلان عدن التاريخي” الذي غير مجرى الأحداث



تأتي ذكرى هذا اليوم لتجسد اللحظة التي التقت فيها الإرادة الشعبية الجنوبية بالضرورة السياسية، اذ أجمع الجنوبيون على اختيار اللواء (عيدروس الزبيدي) لقيادة المرحلة ولم يكن هذا الاختيار وليد الصدفة، بل كان تتويجاً لسنوات من النضال الميداني والتضحيات التي قُدمت في سبيل استعادة الدولة الجنوبيّة


تمخض عن هذا اليوم عدة ركائز أساسية شكلت خارطة شرعية القيادة التي منحها شعب الجنوب تفويضاً كاملاً للرئيس القائد(عيدروس الزبيدي) لتشكيل قيادة سياسية تمثل الجنوب في المحافل الدولية والاقليمية


المجلس الانتقالي الجنوبي كان هذا اليوم هو الحجر الأساس الذي قام عليه المجلس ككيان تنظيمي يجمع شتات القوى الجنوبية.


أكدت الملحمة الكبرى في الجنوب في 4مايو 2017م بان الهدف ليس مجرد مناصب إدارية، بل هو مشروع سياسي متكامل يسعى لتقرير المصير للشعب الجنوبي

 

إن الاحتفاء بهذا اليوم ليس مجرد استحضار للماضي، بل هو تأكيد على الثبات فالمسيرة التي بدأت بتفويض شعبي مليوني جنوبي تحولت اليوم إلى واقع سياسي معترف به إقليمياً ودولياً


إن تفويض الرابع من مايو لم يكن مجرد ورقة وقعت عليها الجماهير، بل كان عهداً بالدم والوفاء على المضي قدماً نحو استعادة السيادة وبناء مؤسسات الدولة


منذ ذلك الحين، استطاع الجنوبيون تحقيق مكاسب نوعية والتحول من قوة معارضة في الشارع إلى شريك أساسي في المفاوضات السياسية، ضف الى توحيد وتطوير القوات المسلحة الجنوبية التي أصبحت صمام أمان ضد الإرهاب والتهديدات الخارجية، وإيصال صوت القضية الجنوبية إلى مراكز صنع القرار العالمي بوضوح ومسؤولية.

ويظل الرابع من مايو يوماً للكرامة، يوماً قال فيه الجنوبيون كلمتهم الفصل، وأثبتوا للعالم أن القضايا العادلة لا تموت ما دام خلفها شعب يؤمن بالحرية وقيادة تمتلك الإرادة. إنها ملحمة “التفويض” التي سطرها الأحرار لتكون نبراساً لكل الخطوات القادمة

زر الذهاب إلى الأعلى