4 مايو … إرادة شعب تصنع التاريخ وموقف لاينكسر

كتب: د. وهيبة شاهر
في الرابع من مايو، لا نتحدث عن تاريخ عابر، بل عن يومٍ تتجدد فيه الإرادة، ويُكتب فيه العهد من جديد.
في هذا اليوم يتجدد التفويض الشعبي لقيادة المجلس الانتقالي ممثلة بالقائد عيدروس بن قاسم الزبيدي، باعتباره الحامل السياسي للقضية الجنوبية، والمعبّر عن آمال وتطلعات شعب الجنوب في مرحلةٍ مليئة بالتحديات والتحولات، سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي أو العالمي.
الرابع من مايو يومٌ ينظر إليه أبناء الجنوب كعنوانٍ لاستمرار القضية الجنوبية، والالتفاف حول مشروعهم السياسي، وتطلعاتهم نحو مستقبلٍ أفضل، بحضور القيادة السياسية ممثلةً بالقائد والمناضل الشجاع عيدروس بن قاسم الزبيدي، إيمانًا بعدالة قضيتهم، وأن الإرادة الشعبية لا تُقهر ولا تنكسر.
وفي قلب هذا المشهد التاريخي تتجلى القضية الجنوبية، ويبرز دور المرأة الجنوبية كعنصرٍ أصيل في مسار النضال، وأحد أعمدته الصلبة. فلم تكن يومًا على الهامش، بل كانت شريكةً في كل المراحل، حاضرةً في الصبر والثبات، وفي الوعي والموقف، وفي الدفاع عن الهوية الجنوبية والمستقبل. فهي الأم التي ربّت على الكرامة، والمعلمة التي غرست الوعي، والمناضلة التي حملت همّ الوطن في أصعب الظروف.
وفي عدن، المدينة التي لا تنحني، كان للمرأة حضورٌ يشبه البحر في قوته وعمقه، ويشبه الشمس في وضوحه وإشراقه.
إن الرابع من مايو يومٌ تتجدد فيه وحدة الصف، وتُستعاد فيه الثقة، ويُرسم فيه طريق المستقبل بإرادةٍ لا تلين. يومٌ يختصر الماضي بتضحياته، والحاضر بكل تحدياته، والمستقبل بكل آماله.
الرابع من مايو… الجنوب العربي يكتب التاريخ بنفسه.
كل التحية للشعب الجنوبي، وللمرأة الجنوبية، رمز العزة، وصوت الحرية، وروح الجنوب