كشفُ المستور.. من يبيعُ الجنوبَ في وضحِ النهار

إبراهيم الحداد
لم يعد ما يجري مجرد خلاف سياسي، بل مشروع واضح لضرب الجنوب في جذوره، تدار خيوطه بأيدٍ معروفة، وتُنفّذ بأدوات مكشوفة. في واجهة هذا المشهد يقف رشاد العليمي، ومعه جماعة الإخوان المسلمون، يتحركون وفق أجندة لا تخدم الجنوب، بل تعمل على إبقائه ضعيفًا وممزقًا.
هؤلاء لا يواجهون الجنوب بشرف المواجهة، بل بأساليب ملتوية:
تعطيل أي خطوة نحو استعادة القرار الجنوبي، محاصرة القيادات، تشويه كل صوت وطني، وفتح الأبواب أمام الفساد ليأكل ما تبقى من قوت الناس. يصنعون الأزمات عمدًا، ثم يظهرون كمنقذين، بينما الحقيقة أنهم أصل البلاء.
وبدعم مباشر من السعودية، تُدار اللعبة بميزان المصالح لا بميزان الحق. دعم يمنح لمن يساوم، ويُحجب عمن يتمسك بقضية شعبه. والنتيجة: إطالة معاناة الناس، وتعليق مصير الجنوب في دائرة لا تنتهي من الأزمات المفتعلة.
أما أخطر ما يقومون به، فهو ضرب الهوية الجنوبية في العمق؛
تشويه التاريخ، تمييع القضية، زرع الفتن المناطقية، وتغذية الانقسام حتى ينشغل الناس ببعضهم، ويترك العدو الحقيقي يعمل بأريحية.
يزرعون وجوهًا تبيع المواقف، وتبدل مواقفها مع كل صفقة، لا مبدأ لها إلا المنفعة.
ما يحدث ليس صدفة… بل إدارة ممنهجة لإبقاء الجنوب تحت السيطرة، بلا قرار، بلا صوت مستقل، وبلا أفق واضح. لكن الرهان الذي يسقط كل مرة، هو وعي الشعب.
الجنوب اليوم لم يعد كما كان،
يعرف من يقف معه… ومن يطعنه.
ولن تنطلي عليه مسرحيات الإنقاذ الكاذب، ولا شعارات الوحدة التي تستخدم غطاءً للهيمنة.
الخلاصة
من يبيع الجنوب اليوم سيفضح،
ومن يعبث بقضيته سيسقطه وعي الناس، فالجنوب ليس ورقة تفاوض… بل وطن لا يساوم عليه.