سلطة الأمر الواقع تبرر قتل المتظاهرين السلميين بالمكلا بـ”عدم الحصول على ترخيص”

النقابي الجنوبي/خاص
أصدرت سلطة الأمر الواقع في ساحل حضرموت، مساء اليوم السبت 4 أبريل 2026، بيانًا رسميًا بررت فيه استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين في مدينة المكلا، والذي أسفر عن استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة 16 آخرين.
وجاء في البيان أن “المظاهرة لم تحصل على ترخيص مسبق”، وهو ما اعتبرته الجهات الأمنية مبررًا كافيًا لفض التجمع بالقوة، متجاهلة أن حق التجمهر السلمي مكفول بموجب القوانين الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ولا يشترط الحصول على ترخيص كشرط مسبق لممارسته.
وشهدت المدينة عصر اليوم تصعيدًا دمويًا تجاه آلاف المتظاهرين الجنوبيين الذين خرجوا للمطالبة بحقوقهم السياسية، في وقت أكد فيه شهود عيان أن المظاهرة كانت سلمية قبل أن تفتتح القوات الأمنية النار عليهم.
كما أشار محللون سياسيون إلى أن هذا التبرير يعكس تحولًا خطيرًا في سلوك سلطة الأمر الواقع، حيث باتت تتعامل مع الاحتجاجات السلمية كـ”جرائم أمنية” تستوجب القتل، بدلًا من التعامل معها كحق سياسي مكفول.
وأدانت الشبكة المدنية للإعلام والتنمية وحقوق الإنسان، في بيان عاجل، استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين السلميين في المكلا، واعتبرت أن تبرير القتل بعدم الحصول على ترخيص “غير مقبول أخلاقيًا وقانونيًا”، مطالبة بفتح تحقيق مستقل في الحادثة ومحاسبة المسؤولين عن إطلاق النار.
وفي الوقت الذي تصر فيه سلطة الأمر الواقع على روايتها، يواصل أهالي الشهداء والجرحى الاعتصام أمام مستشفى المكلا العام، مرددين هتافات تؤكد استمرار مسيرتهم السلمية رغم القمع.