اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

صرخة أحرار حضرموت في وجه الاحتلال السعودي

كُتب/ بلعيد صالح

ما تشهده حضرموت اليوم من  قتل ممنهج وقمع وحشي من قبل قوات الطوارئ اليمنية المدعومة سعودياً بحق المتظاهرين السلميين  الحضارم وصمة عار أبدية في جبين كل من تواطأ، أو أمر، أو نفّذ هذه الأعمال الإجرامية، وجريمة وانتهاك صارخ للقانون الدولي وحقوق الإنسان؛  حيث شرع النظام السعودي لنفسه حق الوصاية والتحكم بمصير شعب الجنوب خلافاً للمهمة الموكلة له في استعادة صنعاء من الحوثيين،  إنها جريمة  من مسلسل الجرائم والظلم الذي يمارسه الاحتلال السعوديبحق أبناء الجنوب، فإلى جانب قصف الطيران السعودي للقوات الجنوبية مطلع يناير الماضي، ونهب السعودية للثروة الجنوبية، ومحاربة المواطن في معيشته وخدماته ووضع الوفد الجنوبي تحت الأقامة الجبرية حتى اللحظة، يسعى النظام السعودي جاهداً لقهر إرادة شعبٍ أبيّ حر يطمح للكرامة واستعادة سيادته الكاملة على أرضه الجنوبية، .على الرغم من ترسانة القوة العسكرية الهائلة من قوات الطوارى ومليشيات أخرى مدعومة سعودياً ، وبطش تلك القوات الذي لا يعرف حدوداً بالمواطنين ، ورغم حملات الاعتقالات التعسفية التي تستهدف النشطاء والأحرار، إلا أن الشعب الحضرمي قد أثبت، وبكل وضوح، أن إرادته لا تُقهر و إن صوت الحق وصرخة المظلوم تعلو فوق كل محاولات الإسكات ، لقد ردد الحضارم شعارات حضرموت جنوبية لا شمالية ولا سعودية،  ورددوا  لا سعودي بعد اليوم وغيرها من الشعارات التي ستظل تتردد في كل زاوية، لتفضح زيف ادعاءات الاحتلال وتكشف وجهه القبيح٠ لقد  أثبتت حضرموت  أنها  منطلق للنضال السلمي، وستبقى عصيّة على كل محاولات القمع والتهميش التي يمارسها الاحتلال السعودي وبعض أدواته المحلية فكلما زاد الضغط، ازدادت عزيمة الناس، وكلما سقط شهيد أو جُرح بطل، ازداد الإصرار على مواصلة الطريق نحو الخلاص من هذا الاحتلال البغيض٠  إن  الدماء الطاهرة التي سُفكت اليوم 3 أبريل لن تُنسى و ستظل وقوداً يغذي شعلة الثورة الجنوبية وشاهداً حياً على الظلم وغطرسة النظام السعودي ، ودافعاً قوياً لأبناء الجنوب حتى تحقيق الكرامة والعدالة، واستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة٠ هذا النضال يثبت  إيمان الشعب الجنوبي  بحقه في استعادة دولته، ورفضه المطلق للوصاية السعودية، إنه نضال من أجل الوجود والهوية، من أجل استعادة الكرامة، وهذه رسالة الشعب الجنوبي عامة حضرموت خاصة  للعالم أجمع بأن الشعوب الحرة لا يمكن أن تُقهر، وأن إرادة الحياة ستنتصر حتماً على آلة القمع والاحتلال٠

زر الذهاب إلى الأعلى