اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

أكاديمي يكشف: تحولات الرياض من العداء للحوثي إلى التفاهم معه على حساب الجنوب

خاص

قال الأكاديمي والمحلل السياسي د. جلال حاتم إن مواقف النظام السعودي تتسم بعدم الثبات والتقلب الحاد، معتبرًا أن ما يجري يعكس نمطًا متكررًا من الارتباك السياسي والانحناء أمام موازين القوة، على حساب قضايا مصيرية في المنطقة، وفي مقدمتها قضية الجنوب.

وأوضح حاتم أن “النظام السعودي لا يؤتمن جانبه”، مشيرًا إلى أن مسار علاقته مع جماعة الحوثي يكشف حجم التناقض، إذ “كان ضد الحوثيين، ثم أصبح وسيطاً ثم حبيباً ونصيراً وداعماً لهم”، في تحول وصفه بأنه يعكس غياب رؤية استراتيجية ثابتة.

وأضاف أن “الارتباك السياسي علامة تجارية في النظام السعودي”، معتبرًا أن هذا الارتباك لا يأتي من فراغ، بل يرتبط – بحسب تعبيره – بسلوك يقوم على التراجع أمام الضغوط، حيث قال: “ينبطح أمام القوي”، مستشهدًا بما وصفه بتأثير هجمات الحوثيين الصاروخية على الداخل السعودي.

وفي هذا السياق، أشار إلى أن “صواريخ الحوثيين دفعت بالسعودية إلى إرسال السفير محمد آل جابر يتوسلون لهم إيقاف قصف المملكة”، لافتًا إلى أن هذا التحرك – وفق رؤيته – لم يكن دون مقابل، بل “مقابل الانقلاب على المجلس الانتقالي الجنوبي وتسليم الجنوب واقتسام ثرواته معهم”، في اتهام صريح يعكس حجم القلق من تداعيات تلك التفاهمات على مستقبل الجنوب.

ولم يقتصر نقد حاتم على الملف اليمني، بل وسّع دائرته لتشمل السياسة الإقليمية للمملكة، موضحًا أنها “كانت حليفاً لدول الخليج ضد إيران.. ثم تحولت إلى ‘وسيط’ للتهدئة بين إيران ودول الخليج”، في تحول اعتبره امتدادًا لنهج التقلب في التحالفات والمواقف.

واختتم حاتم تصريحاته برسالة تحذيرية مباشرة، قائلاً: “أقولها للذين ارتموا في أحضان السعودية.. تعلموا الدرس!!”، في إشارة إلى ضرورة إعادة تقييم الرهانات السياسية في ضوء هذه التحولات.

زر الذهاب إلى الأعلى