اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

اعتقال وضرب رجل مُسنّ حضرمي في سيئون يفضح تجاوزات السلطة… غضب شعبي وإفراج بلا اعتذار

النقابي الجنوبي/خاص


شهدت مدينة سيئون حادثة أثارت استياءً واسعًا بعد اعتقال المواطن الحضرمي المسن سالم علي دومان، المعروف بنشره مقاطع فيديو تنتقد الأوضاع المعيشية والاقتصادية في وادي حضرموت. وجرى الإفراج عنه لاحقًا تحت ضغط الغضب الشعبي والإعلامي، دون اعتذار رسمي أو فتح تحقيق.

وقال شهود عيان إن الاعتقال تم مساء السبت 28 مارس 2026، عندما اقتحمت قوة عسكرية مقهى قرب حديقة الطويلة، وضربت دومان بأعقاب البنادق قبل اقتياده بالقوة. وصف الحاضرون المشهد بأنه قاسٍ وغير مبرر، ولا يتناسب مع سنّه أو وضعه الصحي.

وجاء اعتقال دومان على خلفية فيديو عبّر فيه عن مشاعره تجاه دخول القوات الجنوبية إلى وادي حضرموت، واصفًا ذلك بـ”شهر العسل”، ما اعتبره ناشطون علامة على حساسية السلطة المحلية تجاه أي خطاب مؤيد للتغيير في الوادي.

وأكدت مصادر محلية أن العملية جرت دون أي مسوغ قانوني أو استدعاء مسبق من النيابة، ما اعتبره حقوقيون “انتهاكًا صارخًا لحقوق المواطنين” ويعكس انفلاتًا واضحًا في استخدام القوة خارج الأطر القانونية.


الإفراج تحت الضغط


أُفرج عن دومان بعد تصاعد ردود الفعل الشعبية والإعلامية، دون اعتذار رسمي، الأمر الذي زاد من حدة الانتقادات ودفع جهات محلية إلى المطالبة بمحاسبة المسؤولين وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات.


ردود فعل متباينة


أثارت تصريحات عبدالله المرشدي، المقرّب من محافظ حضرموت، جدلًا واسعًا بعدما توعد الرجل المسن بأسلوب اعتبره ناشطون مسيئًا.

ونشر صبري بامخاشن، رئيس اللجنة الإعلامية لحلف قبائل حضرموت، فيديو تهكميًا عن دومان، ما قوبل بانتقادات حادة اعتبرت أن السخرية من مواطن مسن تعرّض للاعتداء تعكس حالة احتقان سياسي وإعلامي.

وفي المقابل، دان الناشط محمد باحفين الاعتداء، مؤكدًا أن “القبض بطريقة غير قانونية مرفوض بكل المقاييس”، ومشددًا على أن “كرامة المواطن خط أحمر، والقانون فوق الجميع دون استثناء”.


مخاوف من تداعيات أوسع


ويرى مراقبون أن هذه التصرفات قد تزيد الاحتقان في الوادي، معتبرين أن التعامل العنيف مع مسن يعكس أزمة ثقة متصاعدة بين السلطة والمجتمع المحلي.

كما عبّر كثير من أبناء حضرموت عن قلقهم من النهج القمعي المتصاعد ضد الأصوات الشعبية، مؤكدين أن اعتقال رجل مسن بسبب موقف عاطفي يكشف حجم التوتر تجاه أي تعبير مؤيد لدخول القوات الجنوبية.

وسط غياب أي توضيح رسمي، تظل الحادثة مؤشرًا جديدًا على احتقان سياسي واجتماعي، مع مطالبات متزايدة بمحاسبة المتورطين واحترام حقوق المواطنين ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات التي تهدد الاستقرار المجتمعي.

زر الذهاب إلى الأعلى