استقالة مدير في مشفى حكومي بالعاصمة عدن هزت مشاعر المواطنين

العاصمة عدن — خاص
هزّت استقالة مدير عام مستشفى الأمراض النفسية في العاصمة عدن، الدكتور فهد عبدالقوي سيف العلوي، الأوساط الصحية والإدارية والشعبية، بعدما جاءت على خلفية رفضه القاطع لازدواجية الصلاحيات وتدخلات إدارية مرتبطة بتعيينات وُصفت بأنها قائمة على غياب مبداء الكفاءة
وأشارت إلى أن الدكتور فهد العلوي، المعروف بمواقفه المهنية، رفض الاستمرار في ظل ما وصفه بـ”تعدد مراكز القرار”، مؤكداً أن وجود “رأسين في إدارة واحدة” ينعكس سلباً على الأداء ويُفقد المؤسسة قدرتها على العمل بكفاءة، خصوصاً في قطاع حساس كالصحة النفسية.
وفي رسالة وداعية وجهها لكوادر المستشفى، عبّر الدكتور العلوي عن امتنانه لما لمسه من تعاون وروح فريق خلال فترة إدارته، مشيراً إلى أنهم تمكنوا رغم شح الإمكانيات من تحقيق إنجازات ملموسة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمرضى، كما شدد على أن المنصب “تكليف لا تشريف”، وأن الاستقالة جاءت بعد قناعة بعدم القدرة على الاستمرار في ظل الظروف القائمة.
ولاقت الاستقالة تفاعلاً واسعاً في الأوساط المجتمعية والإعلامية، حيث عبّر ناشطون وموظفون عن تضامنهم مع الدكتور العلوي، مشيدين بنزاهته وشفافيته، ومعتبرين ما حدث مؤشراً خطيراً على تهميش واستهداف الكوادر الجنوبية المؤهلة و النزيهة التي تراجع معايير العمل المؤسسي داخل بعض المرافق الحكومية.
ويرى مراقبون أن هذه الأزمة تعكس تحديات أوسع تواجه القطاع الصحي في عدن، في ظل ما يصفونه بتدخلات إدارية غير منضبطة، داعين إلى ضرورة تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية، وضمان استقلالية المؤسسات الخدمية عن أي اعتبارات شخصية أو سياسية.