#الزبيدي يكسر رهانات “المال مقابل الأرض”: حضرموت والمهرة خط أحمر دونه الجماجم

العاصمة عدن | خاص
كشفت مصادر مطلعة عن كواليس لقاء عاصف جمع الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، بوفد سعودي رفيع بقيادة “الشهراني” كان قد وصل إلى العاصمة عدن قبيل أحداث يناير الماضية على متن طائرة خاصة.
وأفادت المصادر أن اللقاء الذي بدا في ظاهره دبلوماسياً، سرعان ما تحول إلى اختبار للإرادة الوطنية، حينما قدم الجانب الزائر عرضاً يتضمن التزاماً بتوفير رواتب شهرية منتظمة وقوافل إغاثية لا تنقطع، مقابل شرط واحد انسحاب القوات الجنوبية من محافظتي حضرموت والمهرة
واشارت المصادر: لم تكن ردة فعل الرئيس الزبيدي دبلوماسية بقدر ما كانت ثورية إذ نقل الحاضرون عنه ضربه للطاولة بقوة هزت أركان القاعة، واقفاً بشموخ ليوجه رسالة صريحة وقاسية كسر بها حدة التفاوض. وبنبرة حازمة قال الزبيدي “نحن لم ندفن آلاف الشهداء حتى نبيع الجنوب بكيس دقيق وراتب آخر الشهر.. حضرموت والمهرة ليستا بنداً للتفاوض، هذه أرضنا، ومن يريدها عليه أن يمر فوق جماجمنا.”
وأكد الرئيس الزبيدي في حديثه أن تضحيات الشعب الجنوبي لم تكن يوماً من أجل البحث عن “صدقة” أو تحسين ظروف معيشية مؤقتة، بل هي معركة وجودية لاستعادة سيادة الدولةكاملة غير منقوصة.
وذكرت التقارير أن ملامح الوفد الزائر شهدت انكساراً واضحاً أمام هذا الموقف الصلب، حيث حاول “الشهراني” تلطيف الأجواء وتغيير مسار الحديث، بعد أن أدرك أن القيادة الجنوبية ممثلة بالرئيس الزبيدي تمتلك عقيدة وطنية لا تقبل البيع أو الشراء، ولا تساوم على شبر واحد من تراب الجنوب العربي من المندب إلى المهرة.