مازن علاء يكتب: العاصمة عدن تحتضر: تدهور الوضع المعيشي والخدمي في ظل غياب المسؤولية

كتب/ مازن علاء
تعاني العاصمة عدن في هذه الأيام من تدهور حاد في الوضع المعيشي والخدمي، وذلك في ظل موجة الأمطار الغزيرة التي ضربت المدينة خلال فترة عيد الفطر المبارك. أدت الأمطار إلى طفح المجاري وانتشار البعوض، مما زاد من معاناة المواطنين الذين يعانون بالفعل من انقطاعات متكررة للكهرباء.
إن الوضع الحالي في العاصمة عدن يعكس غيابًا واضحًا للمسؤولية من قبل الجهات المعنية، وعلى رأسها الشرعية اليمنية ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي. فالانقطاعات المتكررة للكهرباء وعدم صرف المرتبات لبعض القطاعات الحكومية، فضلاً عن الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعصف بالعملة المحلية، كلها مؤشرات على فشل واضح في إدارة شؤون المدينة.
إن اختفاء فئات العملة الكبيرة (500 و1000 ريال) من السوق، واقتصار التعامل على فئات صغيرة (100 و200 ريال)، ينذر بكارثة اقتصادية مستقبلية،فهذا الوضع لا يعكس فقط فشل السياسات الاقتصادية، بل يعكس أيضاً غيابًا تامًا للرقابة على المصارف وحركة النقد.
فصل الصيف أصبح على الأبواب، والمدينة تحتاج إلى خدمة الكهرباء المنتظمة. فصيف عدن، هل سوف يكون يسيرًا أم سوف تعاني المدينة من ظلام دامس في هذا الصيف؟ نطلب من كل إنسان أن يقف مع المدينة في هذه المحنة.
وفي الوقت نفسه، نجد أن هناك ناشطون مأجورون يقومون بنشر إشاعات بأن العاصمة عدن استقبلت في عيد الفطر 2026 مليون سائح، وهذه الإشاعة التي لا أساس لها من الصحة تهدف إلى تضليل الرأي العام وتغطية على الفشل الذريع في إدارة شؤون العاصمة
ختامًا، ندعو جميع الأطراف المعنية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه عدن وأهلها، وندعو الجميع إلى التكاتف والعمل من أجل إنقاذ المدينة من هذا الوضع الكارثي.