حين تفشل المشاريع أمام إرادة الرجال

هند العمودي
أوجّه رسالة واحدة، واضحة لا تحتمل التأويل، للعدوان السعودي ومن يقف خلفه:
إن كنتم تجهلون من هي الضالع، فهذه فرصـتكم لتعرفوا.
الضالع ليست رقعة جغرافية عابرة، ولا مدينة يمكن كسرها بالقصف أو إخضاعها بالقوة.
الضالع مدينة الشهداء،وموطن الفدائيين، ومنبع الرجال الذين لا يعرفون الانحناء ولا يقبلون الوصاية.
في الضالع، الشهادة ليست نهاية، بل بداية.
كل شهيد يسقط، لا يُضعف الصفوف، بل يشعلها عزيمةً وإصرارًا، ويُحوّل الحزن إلى قوة، والدم إلى موقف، والتضحية إلى عهد لا يُنقض.
الضالع ليست مجرد مدينة، بل محافظة صنعت التاريخ بدم أبنائها، وأفشلت واحدًا من أخطر المشاريع في اليمن، حين كسرت مشروع الحوثي وأخرجته من أرضها مكسورًا، بعدما ظن أن السلاح وحده كافٍ لإخضاع الرجال.
هنا، في الضالع،
حتى التراب يقاتل مع أهله،
والجبل يحمي أبناءه،
والأرض لا تخون من دافع عنها.
في الضالع،
اصغر طفل ليس ضعيفًا،
بل شبل،
يتربّى على العزة،
ويكبر على معنى الكرامة،
ويفهم منذ صغره أن الحرية لا تُمنح، بل تُنتزع.
من يظن أن القصف يكسر الضالع،
لم يقرأ تاريخها،
ومن يراهن على إنهاكها،
لم يفهم طبيعة رجالها.
الضالع لا تنكسر،
ولا تُساوِم على دماء شهدائها،
ولا تتنازل عن كرامتها،
مهما اشتد العدوان،
ومهما تغيّرت الوجوه وتبدّلت التحالفات.
هذه ليست رسالة تهديد،
بل حقيقة أثبتها الميدان،
وكتبتها التضحيات.