#محمد الصلاحي يرد :تزييف علي الأحمدي للحقيقة

كتب: محمد الصلاحي
قد نتفق مع بعض الطرح الوارد في منشور علي الأحمدي، لكن الفكرة الرئيسية التي أراد تصديرها هي تزييف واضح وفاضح للحقيقة، أراد من منشوره نفي فكرة مساهمة الحراك الجنوبي في مقاومة المد الحوثي في عدن وبقية محافظات الجنوب، وبالضرورة هذا يعني أن الفضل في المقاومة كان -حسب مفهوم حديثه- لخصوم الحراك (الإصلاح مثلا).
والحقيقة، أن الفضل الأول لمقاومة الحوثيين في الجنوب هو للحراك الجنوبي، وفكرة الرفض التي أوجدها من سابق، في نفوس عامة الشعب وخاصة أنصاره لكل ما هو شمالي، وإذا كانت فكرة الرفض الحراكية الجنوبية سبقت أمام وجود نظام صالح، فستكون أكثر للزحف الحوثي، وهذا ما حصل.
الحراك أوجد بذرة الرفض لوجود الحوثيين، وقبل هذا هيأ نفسيا الساحة الجنوبية لمقاومة التواجد العسكري الشمالي سواء كان للحوثي أو نظام صالح من قبله، ولولا عمله هذا لكان حال عدن والجنوب كحال صنعاء والمحويت وذمار وغيرها من المحافظات الشمالية التي سقطت بسهولة.
قادة وقواعد الحراك شاركت في الحرب بفعالية، وهم إلى جانب السلفيين كانوا ركيزة المقاومة الجنوبية وأساسها وعمادها، وأكثر شهدائها.
ويكفي الحراك، أن كتيبة سلمان الحزم التي جاءت إلى عدن من المملكة -وأملك وحدي كشوفاتها كاملة وبيانات أفرادها كوني ممن يسّر في تجهيزها- كان جُل أفرادها من قواعد وأنصار الحراك الجنوبي وأولهم قادتها قاسم الجوهري وعلي الحوثري والشهيد صالح السيد
اما تصدير المغالطة الأكبر والقول بأن الفكرة في القتال لم تكن من أجل الاستقلال، فتلك خطيئة ومصادرة لتوجه شعبي كان في الميدان، ومحاولة قفز على حقيقة القتال دفاعا عن الأرض (دفاعا عن الجنوب) وتحت هذا المبدأ تأتي كل التفاصيل ومنها التحرير الآني وغاية الاستقلال الآتي، أما عنوان استعادة الشرعية فكان للمقاتل في الميدان مجرد يافطة خبرية للنشر في القنوات ولا تعنيهم شيئا.