إلى أعداء الجنوب وإعلامهم المأجور

كتب/ د. مساعد الحريري
الجنوب لا يُقاس بضجيج الحملات، ولا تُلغيه الشائعات، ولا تهزمه غرف الأخبار المأزومة.
الجنوب حقيقة على الأرض، وإرادة شعب، ودولة تُدار، ومؤسسات تعمل، وقوات تحمي، وقيادة تتحمل المسؤولية التاريخية بقيادة الرئيس عيدروس بن قاسم الزُبيدي.
الانتصارات التي حققتها القوات المسلحة الجنوبية لم تكن منحة، بل ثمنها غالٍ من الدم والتضحيات والصبر، ولذلك نقولها بوضوح لا لبس فيه:
لن نتراجع عن شبرٍ واحد من حدود دولة الجنوب ما قبل عام 1990، فهذا حق سيادي غير قابل للمساومة أو التأجيل.
اليوم، الجنوب يسيطر على مؤسساته، ويدير اقتصاده، ويُسيّر شؤون الحياة، ويخدم المواطن الجنوبي رغم كل التحديات. هذا هو طريق الدول، لا طريق الشعارات. والاستقرار يتقدم، ومعه الاعتراف الدولي قادم لأنه يُبنى على الوقائع لا على الأوهام.
الشراكة انتهت عندما تم تجاهل الإرادة الجنوبية، ونأمل من الأشقاء احترام خيار شعب قرر مصيره بنفسه. الاحترام المتبادل يبدأ بالاعتراف بالحقائق، لا بمحاولات الالتفاف عليها.
ورسمياً، فإن قرارات ما يسمى بشرعية العليمي—بمنع وسائل إعلامها من تناول أخبار أعضاء المجلس الرئاسي الجنوبيين، وبنقل الصراع إلى الجنوب بدل التوجه إلى صنعاء—هي إعلان واضح بالانفصال السياسي والعملي، وكشفٌ للأولويات الحقيقية.
بشراكم يا شعب الجنوب: لقد انتصرتم بصمودكم، بتلاحمكم، وبإيمانكم بعدالة قضيتكم.
الثبات هو عنوان المرحلة، والوحدة الجنوبية هي السلاح الأقوى.
لا تلتفتوا لما يقوله الأعداء، فالتاريخ لا يُكتب بالضجيج، بل بالإنجاز.
الجنوب باقٍ… دولة وهوية وقرار.
ومن يراهن على غير ذلك، يراهن على وهمٍ سيسقط كما سقطت كل أوهام الأمس
د. مساعد الحريري