لندن لا ترحب باستقبال (رشاد العليمي) الذي يهدف الى إيقاف الدعم البريطاني لحكومة بن( مبارك)

عادل اليافعي _ لندن
تتفاقم الازمة بين رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي و رئيس الحكومة أحمد بن مبارك لأسباب وصفتها مصادر مقربة من الحكومة ” بالذاتية ” ، حيث تفيد تلك المصادر إن رشاد العليمي لم يرحب منذ البداية باختيار أحمد بن مبارك لرئاسة الحكومة،اذ سعى العليمي الى محاولة فرض شخصية سياسية مقربة من بيوت التجارة في محافظة تعز .
مراقبون ..العليمي مصدر للازمات
يؤكد مراقبون أن العليمي فقد قدرته على خلق توافق وطني في كل القضايا المطروحة على طاولة المجتمع الاقليمي و الدولي ، حيث لم يشكل وجوده أي عامل مساعد في تعزيز العملية السياسية للشرعية اليمنية ، ومن جانب أخر لم يساهم في تحقيق إي نجاح عسكري على الارض ضد المليشيات الحوثية المدعومة من إيران مستغلا خبرته العسكرية المتراكمة ، لذا خالف العليمي كل التوقعات وخيب أمال ملايين اليمنيين منذ الوهلة الاولى لممارسة مهام عمله كرئيس لمجلس القيادة الرئاسي الذي يسعى من خلال عمله الى بناء مجد شخصي و زيادة النفوذ المالي لشركات أبنائه ، فقد بدا العليمي منقلبا عن الشراكة مع قيادات مجلس القيادة الرئاسي من خلال الانفراد في إصدار قرارات الرئاسية الذي غلب عليها المحسوبية و التبعية لجماعة الاخوان المسلمين و المناطقية مما خلق إزمة ثقة في أوساط قيادات مجلس القيادة الرئاسي.
تأييد بريطاني لحكومة بن مبارك
بد زيارة أجرها رئيس الحكومة أحمد بن مبارك في مايو الماضي أكدت المملكة المتحدة التزامها بدعم الحكومة اليمنية وجهودها الخاصة بعملية الإصلاح الحكومي ، وتقديم دعم يقدر بمبلغ 139 مليون جنيه إسترليني للنهوض بالمشاريع التنموية و الانسانية ، لمواجهة التحديات المتعلقة بتقديم الخدمات، وبما يحقق السلام والازدهار في اليمن ، بالاضافة الى دعم جهود قوات خفر السواحل اليمنية في مواجهة التحديات الامنية من قبل مليشيا الحوثي الارهابية
أسباب متوقعة لزيارة العليمي الى لندن
أكدت مصادر أعلامية في لندن على عدم وجود ترحاب رسمي من قبل الحكومة البريطانية بزيارة كانت متوقعة من قبل رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي وذلك بعد توارد أنباء شبه موكدة عن طبيعة تلك الزيارة التي لا تحمل في طياتها أي أسهام في تحقيق تطلعات اليمنيين بحسب وصف المصدر ، حيث أضاف المصدر أن السلطات البريطانية علمت من مصادر في السفارة البريطانية في اليمن أن العديد من أعضاء الوفد المرافق لرشاد العليمي في زيارته الى لندن والبالغ عددهم ٤٥ شخصا لطلبات للجوء الانساني و السياسي ، ويعتقد أن للكثير منهم علاقة بتهم الفساد الذي أوردتها تقارير الجهاز المركزي للرقابة و المحاسبة لرئيس الحكومة أحمد بن مبارك مطلع الشهر الحالي .