القزامة السياسية حتى وإن لبس أطول “مشالح

محمد حمدان
السيادة الجرداء: هو الحاكم الذي لا يحتاج لجيش، لأن “حراسته” تأتي عبر الأقمار الصناعية وبتصاريح خارجية. يقف في الصور وحيداً كشجرة في صحراء، بلا “أرض” صلبة يقف عليها، وبلا “شعب” يهتف له إلا في كشوفات الرواتب الوهمية.
القزامة السياسية: حتى وإن لبس أطول “مشالح” السيادة، يظل في نظر التاريخ “قزماً” لا تطول قامته هامات الجبال في الجنوب أو ؛ فالطول ليس بالقامة، بل بالقرار الذي يفتقده، والكلمة التي لا يجرؤ على قولها إلا إذا كانت “مترجمة” سلفاً.
الوسامة “البلاستيكية”: يطل علينا بوجه “أمرَد” من المبادئ، وذقن حليقة من الكرامة الوطنية. وجهه أملس لا تظهر عليه تجاعيد الهموم التي يعيشها المواطن، وكأنه يعيش في “ثلاجة” دبلوماسية تمنع عنه حرارة الواقع وغبار الجبهات.
رئيس بلا حقيبة: هو أول رئيس “خفيف الوزن” سياسياً؛ لا أرض تحته، لا جيش خلفه، ولا شعر يغطيه من برد الخذلان. ملكٌ عارٍ من كل شيء إلا من “ختم” رسمي يُستخدم لتوقيع التنازلات وتأشيرات المغادرة.