اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

تورط السعودية في مستنقع اليمن اصبح واقعاً لا غبار عليه

عقيد ركن/ محمد عباس ناجي الضالعي

كلنا نتذكر ما قاله المفكر المصري الكبير محمد حسنين هيكل رحمه الله، عندما قامت السعودية بغزو اليمن عام ٢٠١٥م بأنها لن تحقق انتصار، وستخرج مهزومة من اليمن.
هذا التنبؤ تحقق بالفعل، فقد تمكن الحوثيين الموالين لإيران من هزيمتها في اليمن الشمالي، نتيجة خذلانها من حلفائها في ماتسمى بالسلطة الشرعية.
وكان الانتصار الذي حققته هي ودولة الامارات هو في اليمن الجنوبي، وذلك بفضل شجاعة وتضحيات ابطال الجنوب الذين أجترحوا أروع البطولات في سبيل تحرير وطنهم واستعادة دولتهم المستقلة، الذي ظلوا يناضلوا من أجله عقود من الزمن، وقدموا في سبيله قوافل من الشهداء والجرحى، ولكن المملكة السعودية خذلتهم وحاولت إخضاعم لسلطة بقايا نظام صنعاء المهزومين والقابعين في فنادقها منذ سنوات، لأنها لا توجد لديهم عزيمة على تحرير وطنهم اليمن الشمالي، وأختصر هدفهم على بقاء احتلالهم لليمن الجنوبي ونهب ثرواته، فأصبح طموح السعودية يختصر على تحقيق المصالحة مع الحوثيين بما يحفظ لها أمن وسلامة أراضيها، وهذا أمر لن تناله إلا بمساومة الحوثيين وتقديم لهم أرض وشعب اليمن الجنوبي ليكون تحت سلطتهم.

 

ولتحقيق هدفها هذا استغلت قرار قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي بنشر القوات الجنوبية في محافظتي حضرموت والمهرة، والذي تم تحت نظرها وبصورة علنية وليس سراً، فما كان منها إلا القيام بغارات جوية على القوات الجنوبية بلغت أكثر من ٣٠٠ غارة، قتلت فيها أكثر من ٤٠٠ جندي وضابط جنوبي، وأكثر من ١٠٠٠ جريح ومفقود، واعادة احتلال محافظتي المهرة وحضرموت من قبل قوات اليمن الشمالي، ومليشياتها المسلحة التي أطلقت عليها تسمية قوات درع الوطن، وذلك لقهر إرادة شعب اليمن الجنوبي لرغباتها الاستعمارية، وحرمانه من تحقيق هدفه في تحرير وطنه واستعادة دولته المستقلة، وهي واهمة في ذلك، فشعب الجنوب سيواصل نضاله، ويعتبرها دولة إحتلال.

 

هذا العمل الاجرامي الذي قامت به المملكة السعودية ضد شعب اليمن الجنوبي وقواته المسلحة في اليوم الاسود ٣ يناير ٢٠٢٦م، يجعل منها عدو له، وبهذه الجريمة البشعة ورطت نفسها في مستنقع جديد اسمه اليمن الجنوبي، ولن تخرج منه إلا بهزيمة نكرى، يضاف إلى هزيمتها المريرة في اليمن الشمالي.

 

زر الذهاب إلى الأعلى