تفحيط .. المنحطون .. هم الخونة والعملاء وذوي الارتزاق

وئام نبيل علي صالح
الخيانة والعمالة من وجهة نظر الخونة والعملاء بانهن بطولات مرصوصة على رفوف (معك قرش) مامعك ماتلزمناش ومايلزمنا الوطن والوطنية.
وابليس نفسه كان يظن بأنه المتفرد خلقا من دون الخلائق، وافضلهم واجملهم واحسنهم، وبذلك اخذته العزة بالاثم حينما امر الله ملائكته بالسجود لادم، فسجدوا، ووحده ابليس الذي تمرد على خالقه بعدم السجود له كالبقية، إذ كانت حجته البالية بأنه خلق من نار وادم خلق من طين، معتقدا بأن هذا سيعفيه من عذاب الله.
هكذا يمر البعض منا من بني ادم هذه الايام باعتقاده أنه صاحب الحق في كل شيء، وبهكذا وجب على الجميع السمع والطاعة له، وان كان مفسدا – متامرا – عميلا – خائنا، إذ ان تلك الصفات حق مكتسب له ممنوع على غيره التي لاتقبل ضمائرهم قبولهن.. يظن الخائن بأن الخيانة والعمالة صعبة ولا يجيدها إلا هو، يظن بأن البيع والشراء بالاوطان بطولة، وان كانت باثمان بخسة.. بذلك لاشيء في قاموس حياة الخائن والعميل والمرتزق شيء اسمه الضمير والمبدا والتضحية والفداء في سبيل اوطانهم، لسبب بسيط كونهم انذال وجبناء والمفتقدين للشجاعة والرجولة ودماثة الاخلاق.. اعطونا خائنا شجاعا، امنحونا عميلا رجوليا نمنحكم وطن حر ذو عزة وكرامة.
نضرب مثلا لذلك، هل سمعتم يوما بأن (انيس منصور) له موقف بطولي ايجابي؟، هل رأيتموه يحمل بندقية على كتفه موجها فوهتها نحو العدو اليمني؟.. هل سمعتم له صوتا منافحا به لعدو شعبه الشمالي؟، وكذلك هو الاخر (عادل موفجة الحسني)، المعروف بانتماءه لتنظيم القاعدة كمحاولة منه لاصطناع الرجولة، لكنها ماتت حينما استهدف التنظيم الارهابي شقيقه ليرديه قتيلا دون ذنب ..يقول الراوي بأن الصعلوك (عادل موفجة) كان حاضرا في ساحة اعدام اخيه ابن امه وابيه الذي اتهم بالتخابر لصالح ابناء جلدته الجنوبيين، ولم ينبس الواطي (عادل) ببنت شفه وكأن الامر لايعنيه.
واكد الراوي بأن عقب اندلاع الحرب الثانية على الجنوبيين في 2015م من قبل رافضة اليمن الحوثية ترجل صهوة خيانته الكبرى بعد ان باع سلاح المقاومة الجنوبية واخفاء العملة التي كانت تحول باسمه، ليكتشف التحالف العربي بأنه على صلة مزدوجة تارة مع القاعدة واخرى مع الروافض الحوثيين، ليس من بد امام التحالف إلا استدعاءه هو وزميله الذي قلب الدنيا عليه اليوم، فما كان منه إلا تلبية الاستدعاء والذهاب لمعسكر التحالف الذي ادانه بالوثائق والادلة والبراهين، فخضع للسجن لمدة شهرين وتم الافراج عنه بعد توقيعه تعهدا خطيا عدم تكرار ماحدث من قبله، بينما زميله فر هاربا لمسقط رأسه ولم يعد إلا بعد احداث اغسطس 2019م .. اما عادل الجبان فان اختياره كان بتنسيق مسبق مع الحوثيين لتهريبه للخارج .. وبعد مأمنه خرج من جحوره مشمرا ذراعيه كالوحش الكاسر شاتما اهله ووطنه، وحسب نفسه بأنه الزير سالم الذي صحى من نومه بعد غفلة، ليصحو على الدولارات المتطايرة بين يديه، وكل شيء بحسابه.
(عادل موفجة) بدأ حياته بين زلات وطنين الريالات المختلفة الاشكال والاحجام، إذ أنه وبكل فخر يصف نفسه بالعنتري الهمام، مع أنه غير ذلك، والاحداث التي جرت في ارضه ومسقط رأسه لخير دليل على فقدان رجولته.