اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

محمد بن سلمان: حرب اليمن كجسر دموي إلى العرش

أ/ أندى الصلاحي

دماء اليمنيين وقود العرش.
لم تكن حرب اليمن قرارًا عسكريًا بحتًا، بل مسرحية سياسية قذرة، صُمّمت لتغطية صراع داخلي في بيت آل سعود، ولشرعنة صعود محمد بن سلمان إلى واجهة الحكم. خلف شعار “ملك الحزم”، كان هناك اتفاقات مبطنة، غدر سياسي، وتوظيف دماء اليمنيين كوقود لتثبيت سلطة الابن الطموح.

اتفاق مبطن وغدر : لعبة الخيانة
دخول الحوثيين صنعاء لم يكن مجرد صدفة، بل نتيجة تفاهمات غير معلنة بين عفاش والملك سلمان. الهدف كان تصدير أزمة الأسرة السعودية إلى الخارج، وتهيئة المسرح لصعود محمد بن سلمان. لكن سلمان غدر بعفاش، واستخدم الحوثي كورقة ضغط، قبل أن ينقلب عليه ويتركه لمصيره.

“ملك الحزم”: مسرحية إعلامية لتسويق الابن.
في مارس 2015، أعلن سلمان الحرب ليقدّم نفسه “ملك الحزم”، في مقابل صورة أخيه عبد الله “ملك الإنسانية”. لكن الحقيقة أن الحرب كانت منصة إعلامية لتسويق محمد بن سلمان كوزير دفاع شاب، يظهر أمام الكاميرات كقائد عسكري، ليُمهّد الطريق لتعيينه وليًا للعهد.

تهميش مقرن: تصدير الأزمة الداخلية للخارج.
ولي العهد آنذاك، مقرن بن عبد العزيز، تم تهميشه تدريجيًا مع تصاعد دور ابن سلمان. الحرب كانت أداة لإضعافه وإقصائه، وتحويل الخلافات الداخلية داخل الأسرة إلى معركة خارجية تحت شعار “أمن المملكة”.

انقسامات آل سعود: الريتز كارلتون كفضيحة العرش.
الحرب لم تكن محل إجماع داخل آل سعود. الأمير أحمد بن عبد العزيز عبّر علنًا عن ضجره من الحرب في مقطع فيديو بلندن، ما كشف انقسامات داخلية غير مسبوقة. أما اعتقالات الريتز كارلتون 2017، فقد مثّلت انقلابًا داخليًا على تقاليد التوافق، وأظهرت أن محمد بن سلمان لا يتردد في سحق منافسيه داخل الأسرة.

الأبعاد الدولية: الحزم على حساب الشعب.
الحرب أثارت غضب الكونغرس الأمريكي والأمم المتحدة، خصوصًا بعد مجازر صعدة والحديدة. لم تحقق أهدافها العسكرية أو السياسية، لكنها نجحت في تثبيت محمد بن سلمان داخليًا، على حساب دماء اليمنيين وأمن المنطقة.

مسرحية دموية وعرش يتغذى على الأزمات.
حرب اليمن لم تكن دفاعًا عن المملكة، بل مسرحية دموية لتصدير أزمة الأسرة السعودية وتثبيت محمد بن سلمان في الحكم. سلمان استخدم الحوثي كأداة، وأطلق يد ابنه ليقفز إلى العرش. النتيجة: كارثة إنسانية في اليمن، انقسام داخلي في السعودية، وشرعنة لسلطة فردية تتغذى على الأزمات.

زر الذهاب إلى الأعلى