امراة جنوبية تستنجد بالاحجار

صالح ناجي
يقول المثل الشعبي قطع الراس ولا قطع المعاش هكذا ترتسم صورة المعاناة على شفاة المحتاجين وذوي الدخل المحدود والمعدمين والرابطين على بطونهم بالأحجار كي لايعرف الميسري او المقدشي وناهبي الخيرات ان السوء اصاب المواطن البسيط في مقتل .
ثمة حكايات تسطرها اوجاع الناس وثمة انات وزفرات يفترشها الموظف الذي احيل راتبه قسرا من قبل الهوامير المتخمة بطونهم بالمال الحرام .
تلك اقصوصة ليست من نسج الخيال او روايات تحكى لطفل اثناء خلوده الى النوم ولكنها حكاية حقيقة واقع معاش لامرأة جنوبية تستوطن المعلا مسكنا لها .. انها موظفة في مستشفى باصهيب العسكري تتقاضى راتبا شهريا زهيدا لا تفي اسرتها الكبيرة الا لايام معدودة وبذلك هي مقتنعة بما اتاها الله من فضله حلالا لا حراما .
لم تكن تعلم تلك المراة ان هناك من يدعي بالشرعية سيقطع عنق رقبتها وافراد عائلتها بسلاح غير ذي عيار ناري ، ولم تكن يوما تتوقع ان الاستهتار بارواح الناس وصلت بدعاة الشرعية الى قطع رزقها وسلب حق مكتسب دون وجه حق .
في موقف محزن ومفجع خرجت تلك المراة ذو الجسد النحيل ويبدو بان اثر التعب والارهاق باديا عليها بعد ان نفذ صبرها وطفح بها الكيل مما اصابها من لغوب ، اتخذت الطريق في المعلا الشارع الرئيسي محطة للتعبير عن غبنها بيد ان الاحجار رفقا تحيط بها يمنة ويسرة وفي ابهى صور المعاناة كان الاحتجاج سيد الموقف .
قهر . وجع . جوع . الم .مرض .خوف . ياس . احباط . قلق . تذمر . كل هذا وغزوات القهقهات في مقايل وحوانيت الميسري والجبواني والمقدشي تقول هل من مزيد لضحايا جنوبين جدد ، بهكذا يبتسمون حد النواجذ وتتورم رقابهم حد التوجع جراء تعاطيهم المسكرات وتوابعها وادخار وكنز الاموال في بنوك اسطنبول وحواري قطر .
نعم انها حقائق تؤكدها شواهد حينما هرع الشباب لنجدة تلك المرأة وبكل رحمة وشفقة استطاعوا اقناعها ابعادها عن الطريق خوفا عليها من عجلات متطايرة لمركبات بدت انها اكثر حرصا على تلك المرأة من دعاة قادمون يا صنعاء بينما الاحداث تشير الا ان تباب نهم اصبحت ميادين تربض عليها البعير الى ان يشاء الله .
عرض الشباب على تلك المرأة بمساعدتها والتبرع لها لكن عفتها ابت وبذلك اسدل الستار وخيم الصمت وكان الجميع في حالة ذهول من الامر ،، وامرهم هو الاخر في حيرة وكل شي هنا وقف في حالة تعجب وذهول مما يحدث .
ان الهوامير في كل زمان ومكان لا مبادئ لهم ولا قيم فلا رحمة لهم شفقة لهم ولا انسانية تردعهم كي ينتهون عم يعملون