بأوامر العليمي وتنفيذ حيدان.. قوات الطوارئ تمنح قتلة الجنوب صفة الشهداء

حيدرة لكازمي
في خطوة صادمة تكشف حجم الانحدار والتواطؤ الخطير داخل ما تُسمّى بالشرعية، وجّه وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان، بتوجيهات مباشرة من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، بضمّ نحو 50 عنصراً من تنظيم القاعدة – لقوا مصرعهم أثناء تنفيذ عمليات إرهابية استهدفت القوات الجنوبية في عدن وأبين وحضرموت – إلى قوائم ما يُعرف بـ”شهداء قوات الطوارئ اليمنية”، مع منحهم رتباً عسكرية تصل إلى نقيب، ومعظمهم من المحافظات الشمالية.
هذا القرار الفاضح لا يمكن تفسيره إلا كدليل صارخ على عمق التنسيق المشبوه بين قيادات في الشرعية والتنظيمات الإرهابية، ويؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن ما يُسمّى بقوات الطوارئ اليمنية تحوّلت إلى غطاء رسمي تحتمي خلفه خلايا الإرهاب ومليشيات الإخوان، التي تستهدف أمن واستقرار الجنوب بشكل ممنهج.
إن إقدام وزارة الداخلية على تمجيد عناصر إرهابية ومنحهم صفة “شهداء” وترقيات عسكرية، لا يُعدّ مجرد خطأ إداري أو تجاوز قانوني، بل يمثل خيانة وطنية مكتملة الأركان، ويعكس ارتباطاً خطيراً بين مراكز القرار داخل الشرعية ومشاريع الفوضى والإرهاب، التي تسعى لضرب القوات المسلحة الجنوبية وتقويض الأمن في محافظات الجنوب خاصة بعد سيطرة هذه المليشيات وبدعم وتمويل سعودي على اغلب هذه المحافظات.