اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

الذكرى التاسعة للتفويض الشعبي الجنوبي: يوم الوفاء لوحدة الصف واستقلال القرار (4 مايو)

أيمن الوعيل

تحلّ علينا اليوم الذكرى التاسعة لهذا الحدث المفصلي في تاريخ شعب الجنوب، الموافق الرابع من مايو، حين منح أبناء محافظات الجنوب تفويضهم التاريخي للرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي، ليقود مسيرتهم نحو استعادة دولتهم المغتصبة. وفي هذا اليوم نفسه، تأسس المجلس الانتقالي الجنوبي ليكون المظلة الجامعة لكل أطياف والتيارات السياسية الجنوبية تحت قيادة موحدة.

يمثل الرابع من مايو من كل عام، يوم التفويض الشعبي وتأسيس المجلس الانتقالي، يوماً وطنياً جنوبياً بامتياز، لأنه جسّد الإرادة الحرة لشعبٍ قرر استعادة قراره بعد أن تعرّض لأبشع أشكال الغدر في صيف 1994، حين أُلغيت دولته بقوة السلاح بعد وحدةٍ غادرةٍ من الاحتلال اليمني الشمالي.

أهمية هذا اليوم تكمن في تجاوز كل الخلافات والانقسامات التي مزقت النسيج السياسي الجنوبي لعقود، ووحدت الصفوف خلف قيادة رشيدة استطاعت أن تعيد الثقة لشعب الجنوب وتنظم نضاله السياسي والعسكري، وأن تحقق حضوراً دولياً قوياً لقضية الجنوب العادلة.

وفي وقتٍ انفض فيه التحالف العربي ولم يتبق منه سوى طرف واحد، يعلن الجنوبيون رفضهم القاطع لأي شكل من أشكال الوصاية أو التدخل في شؤونهم الداخلية من أي طرف كان، سواء أكان قريباً أم بعيداً. فشعب الجنوب الذي ضحى بأغلى ما يملك لن يستبدل وصاية شمالية بأخرى سعودية، وإرادته لن تخضع لأجندات لا تخدم حقه في تقرير المصير.

إن إحياء هذه الذكرى في الرابع من مايو ليس مجرد احتفال عابر، بل تجديد للعهد والولاء للرئيس الزبيدي، وتأكيد على التمسك بالثوابت الوطنية: استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة على أراضيها ما قبل عام 1990، ورفض أي مشاريع لا تمنح شعب الجنوب حقه الكامل في تقرير المصير، بمنأى عن أي وصاية أو إملاءات خارجية.

زر الذهاب إلى الأعلى