اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

مايو 1994م.. حين تكلم التاريخ بالدم

 

رياض درويش

أنا… رياض درويش. لست ناقل رواية… أنا أحد شواهدها.

4 مايو 1994م
في ذلك اليوم، حين استُهدف مطار عدن الدولي، كنت هناك…
في قلب المكان، تحت القصف، بين الدخان والانفجارات.
لم تكن ضربة عابرة… كانت بداية حربٍ مفتوحة.

سقط أمامي رجالٌ عرفتهم واحدًا واحدًا:
الشهيد حسن علوي – مدير أمن المطار
الشهيد عبدالحافظ الضباعي
الشهيد ثابت ناصر
الشهيد المهندس جلال شرف
الشهيد ناصر هزاع

وأنا… كنت أحد جرحى ذلك اليوم.
جرحٌ لم يكن في الجسد فقط… بل في الذاكرة التي لا تنطفئ.

5 – 7 مايو
لم يتوقف القصف… بل تصاعد.
اشتدت المعارك، وضاقت المساحات، واتسعت دائرة الألم.
تحولت عدن إلى ساحة مواجهة، وصار كل يومٍ أثقل من الذي قبله.
لم تكن تلك الأيام أرقامًا في تقويم…

كانت لحظات فاصلة، كُتب فيها الكثير بالدم، وسقط فيها رجال لأنهم ثبتوا في مواقعهم.

أنا لا أكتب من ذاكرة بعيدة…
أنا أكتب من يومٍ عشته بكل تفاصيله.

هذه الصورة ليست مجرد ملامح…
هذا وجهٌ شهد، وتألم، وبقي.
مايو 1994م ليس ذكرى… بل حقيقة لا تموت.
وما كُتب بالدم… لا يُمحى.

الرحمه والخلود لشهداء
القوه والعزيمه للجرحى

زر الذهاب إلى الأعلى