اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

4 مايو ليس تاريخًا.. بل موقف

 

ذياب الحسيني

لم يعد الرابع من مايو مجرد ذكرى تُستعاد، بل موعدًا يتجدّد فيه العهد، وتُختبر فيه صلابة المواقف، ويُعاد فيه تأكيد ما قاله الجنوب يومًا بصوتٍ واحد: أن الإرادة إذا نهضت لا تُكسر، وأن الشعوب إذا قررت لا تتراجع.

ومع اقتراب موعد المليونية، تتجه الأنظار نحو العاصمة عدن، حيث يتشكل مشهد وطني جديد، يُعيد إلى الأذهان ذلك اليوم المفصلي الذي توحّدت فيه الإرادة، وتبلورت فيه ملامح مشروعٍ سياسي خرج من رحم الجماهير، لا من غرف الحسابات الضيقة.

لقد شكّل إعلان عدن التاريخي في الرابع من مايو محطة تحوّل، لكنه اليوم يتحوّل إلى معيار… معيار يُقاس به الثبات، وتُختبر به المواقف، ويُعاد من خلاله ترتيب الصفوف على قاعدة الاصطفاف الوطني الصلب، بعيدًا عن الضجيج، وقريبًا من جوهر القضية.

إن المليونية القادمة ليست مجرد حشد، بل رسالة متجددة، مفادها أن الجنوب لا يزال على عهده، حاضرًا بقضيته، ثابتًا في مساره، ومتمسكًا بحقه المشروع، مستندًا إلى رصيدٍ نضالي وتضحياتٍ لا تُختزل في الزمن.

إنها يومين تفصلنا عن لحظة وطنية فارقة… أيام تُعيد إشعال الذاكرة، وتحفّز الهمم، وتدفع بالجماهير إلى تجديد الحضور، في مشهد عنوانه الإرادة، ومضمونه الثبات، وهدفه التأكيد أن الطريق مستمر مهما تعاظمت التحديات.

4 مايو ليس تاريخًا… بل موقف.
والمليونية القادمة… اختبار جديد للإرادة.

زر الذهاب إلى الأعلى