4 مايو.. التفويض لإسقاط الاحتلال السعودي اليمني

ناصر الشعيبي
في يوم الزحف المقدس، يخرج شعب الجنوب في مليونية في 4 مايو 2026م، بمناسبة الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي وتجديد التفويض لرئيس القائد عيدروس الزُبيدي بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي بعنوان إرادة شعب. وبهذا نتطرق إلى التوصيف الواقعي أو الحقيقي والقانوني لقوى الاحتلال السعودي اليمني . والتأكيد لبعض الحقائق:
ما تسمى “الحكومة الشرعية الإخوانية اليمنية”:
هي سلطة فاقدة للشرعية و المشروعية بحكم الواقع والقانون. فاقدة للشرعية لأن وطنها المزعوم “الجمهورية العربية اليمنية” سقط بالكامل تحت سيطرة مليشيات الحوثي منذ انقلاب 21 سبتمبر 2014م. وفاقدة للمشروعية لأنها تحولت إلى أداة احتلال واستيطان على أرض الجنوب العربي المحرر. جزء منها يتسكع في فنادق الرياض، وجزء آخر يحتمي بقصر معاشيق في عدن تحت حراب القوات السعودية. لا تمثل شعب الجنوب ولا تملك قرارها.
يذكر أن رئيس ما يسمى “مجلس القيادة الرئاسي اليمني” رشاد العليمي:
هو مجرد حاكم معين من الخارج من الحكومة السعودية، ويوجد مقره الدائم في الرياض، و زياراته الموسمية لقصر معاشيق بعدن كانت خلال السنوات الماضية أما حالياً فإنه مرفوض من قبل شعب الجنوب ولا يستطيع العودة حتى وإن كانت لديهم حماية سعودية التي تقوم حالياً بحماية الحكومة التي يديرها الحاكم العسكري السعودي الشهراني ( بريمر السعوديه ). لا يملك من أمره شيئًا، ولا يمثل إرادة شعب الجنوب ولا يستطيع العودة إلى بلاده الجمهورية العربية اليمنية . وهو حالياً الوجه الاخر من الاختلال للاحتلال السعودي-اليمني الجديد للجنوب.
وهنا فأنه ليس لهم دوراً في الجنوب في تقديم الخدمات وإصلاح الأوضاع وصرف الرواتب وفقاً للقانون الدولي والمعاهدات بالاتفاقيات والبنود التي تفرض على كل دوله محتله لدوله أخرى ، لا ترك شعب الجنوب ومارس حرب التجويع والخدمات وتحول إلى داعم أساسي لتوطين النازحين الشماليين ، وهذا العمل مدام وفي نفس الوقت فإن التوصيف الواقعي والقانون لـ “النازحين الشماليين” في الجنوب:
هؤلاء ليسوا نازحين. لأن النازح من ينزح من منطقة حرب إلى منطقة آمنة محافظته و داخل وطنه في اليمن الشمالي الجمهورية العربية اليمنية الواقعة حالياً تحت سيطرت المليشيات الحوثية. بينما هؤلاء عبروا حدود دولتهم ودولة الجنوب . و الحقيقة القانونية والسياسية والتاريخية تقول: بأنهم لاجئون و حولهم إلى مستوطنين لا يختلفون عن المستوطنين الإسرائيليين في فلسطين: حيث تم الدفع بأكثر من 5 ملايين من أبناء الجمهورية العربية اليمنية إلى الجنوب العربي بعد تحريره من مليشيات الحوثي و عفاش، بدعم وتمويل سعودي ومن ثروات الجنوب التي تنهبها الشرعية من ثروات الجنوب. والهدف هو: احتلال و تغيير ديمغرافي، خلق أمر واقع استيطاني، وإيجاد وطن لشمال بديلا لهم على أرض الجنوب بعد أن فقدوا وطنهم بسبب عدم نيتهم لتحريرها.
وبقوة إحتلال ديمغرافي: تم توطينهم في عدن ولحج وأبين وحضرموت وشبوة والمهرة وحالياً في سقطرى بدعم وحماية سعودية ضمن مشروع “السعودة” للجنوب و الاتفاق الموقع مع الحوثيين في سلطنة عمان، و بغطاء من “الشرعية” الفاقدة للشرعية.
يذكر أنه بإمكاننا القول أن هناك طابور خامس: جزء منهم يمثل أدوات أمنية وعسكرية و استخباراتية و ارهابية كلها تخدم مشروع احتلال الجنوب ومنع استعادة دولته واستهداف القوات المسلحة الجنوبية والمجلس الانتقالي الجنوبي الحامل لقضية شعب الجنوب واستهداف رئيسه الزعيم عيدروس الزبيدي.
وفي الشق الآخر التوضيح فيما يخص اللاجئون مواطنين أو سياسيين: وهي تنطبق على قياداتهم وعلى مسؤولي ما تسمى “الشرعية” المتواجدين في عدن. هم لاجئون هاربون من وطنهم الذي تحكمه المليشيات، وليسوا حكامًا في الجنوب.
ونشير إلى الدور السعودي:
المملكة العربية السعودية لم تعد حليفاً أو تحمل صفة قائدة التحالف العربي ، ولا تعتبر وسيطا. لأن التحالف العربي انتهى وهي تقوم باستهداف الجنوب و تحولت إلى قوة احتلال تمارس الوصاية الكاملة عبر أدواتها في الحكومة “الشرعية” الإخوانية، ومجلس القيادة الرئاسي، وحماية وتشجيع المستوطنين وصرف هويات جنوبية لهم وقمع الحريات والحقوقيين والقيادات الجنوبية. من أجل تدير الجنوب من الرياض وحكام عسكريين لها في عدن والمحافظات الجنوبية. و تفرض حكامًا لا يمثلون شعبنا الجنوبي.
مليونية 4 مايو 2026م هي الرد الأقوى في تاريخ الجنوب النضالي:
4 مايو مليونية تاريخية مقدسة في العاصمة عدن، وهناك مليونية وأخرى في 5 مايو في المكلا وأخرى في سيئون والمهرة تتزامن مع الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي وتجديد التفويض الشعبي لزعيم الثورة عيدروس الزُبيدي. وهو إعلان شعبي صريح إلى:
– رفض الاحتلال السعودي-اليمني بشقيه العسكري والديمغرافي.
– رفض الوصاية والاعتراف بحق شعب الجنوب العربي في استعادة دولته الجنوبية . و إسقاط شرعية المستوطنين واللاجئين الذين يحكمون باسم “الشرعية وخروج الاحتلال من الجنوب”.
– تجديد التفويض المطلق لزعيم الجنوبي عيدروس بن قاسم الزُبيدي، أبي القاسم، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي كممثل شرعي والمفروض من قبل شعب الجنوب.
– وتنفيذ بنود إعلان عدن التاريخي: المتضمن استعادة دولة الجنوب العربي كاملة السيادة على كامل حدودها ما قبل 22 مايو 1990م.
إن شعب الجنوب خرج ليقول: لا وصاية، لا استيطان، لا إحتلال. الجنوب للجنوبيين، والأرض أرضنا. وضحى الجنوب بمئات الآلاف من الشهداء والجرحى والأسرى والمفقودين من أجل استعادة الدولة الجنوبية. ونحذر الاحتلال السعودي واليمني من الاستمرار في ممارساتها وأعمالها الإجرامية والإجراءات العقابية وتوسيع سلطات الأمر الواقع وترسيخ الاحتلال وتمزيق النسيج الاجتماعي الجنوبي وتاسيس مليشيات ودعم الإرهاب بأن شعب الجنوب وقيادته لن ولم تقف مكتوفة الايدي. فانها تحمي الشعب وتصون كرامته وتحمي عرضه وتحرر أرضه ولم تتوقف شرارة الثورة الجنوبية حتى استعادة الدولة وبسط سيطرتها على كامل ترابها. ونحذر أن التاريخ لا يرحم الغزاة والمستوطنين و أدواتهم والعملاء والمرتزقة والخونه وبائعي الاوطان.