منوعات علمية

نبتة “خارقة” تحارب تلوث الهواء بجينات مُعدلة

النقابي الجنوبي/متابعة خاصة

شتلة خضراء بِمُسمى “نيو بي إكس” مُعدلة بالهندسة الحيوية قادرة على تنقية الهواء الداخلي، وهي الأولى في مجموعة كبيرة مُحتملة من النباتات ذات القوى الخارقة.

تباع بسعر يبدأ من 120 دولارا مع عبوات مسحوق 

وقال المؤسس المشارك لشركة “نيوبلانتس” الناشئة ” ليونيل مورا، إن النبتة تُعادل ما يصل إلى 30 نبتة منزلية عادية من حيث تنقية الهواء، موضحاً أن الموضوع لا يقتصر على التقاط بعض الملوثات الأكثر ضررا التي يمكن أن تجدها في الأماكن المغلقة فحسب، بل ستقوم بإزالتها وإعادة تدويرها أيضاً”.

والتقى رجل الأعمال باتريك طربيه قبل خمس سنوات، بالباحث في تعديل الجينات، والذي كان يحلم بابتكار كائنات حية “مع مهمات”.

وقال مورا، خلال جولة في دفيئة مستأجرة في لودي في ولاية كاليفورنيا الأمريكية: “لدينا الكثير من النباتات حولنا، وفكرنا أن أقوى وظيفة يمكن أن نضيفها إليها هي تنقية الهواء”.

وكانت الولايات المتحدة سوقا أولى واعدة، نظرا إلى أن العديد من الأمريكيين يستخدمون أجهزة تنقية الهواء على نطاق واسع.

علماً بأن نبتة “نيو بي إكس” لا تمتص المواد الكيميائية بنفسها، وهي تباع بسعر يبدأ من 120 دولارا مع عبوات مسحوق تحتوي على ميكروبيوم، وهو في الأساس سلالة بكتيرية.

وأضاف مورا: “إننا نبذل قصارى جهدنا لإرسال أكبر عدد ممكن من النباتات كل أسبوع، لكن ذلك لا يكفي لتلبية الطلب في الوقت الحاضر”.

تخطط شركة “نيوبلانتس” لإنتاج نباتات معدلة وراثيا تقوم بنفسها بتنقية الهواء

وأشار مورا إلى أن الأمريكيين يدركون مدى أهمية الهواء النظيف مع كل “المشكلات المرتبطة بحرائق الغابات” الأخيرة، والتي أصبحت مشكلة متفاقمة في البلاد.

وتابع “إن أحد الملوثات التي تنجم عن الاحتراق هو البنزين وهو أحد المركبات العضوية المتطايرة التي نستهدفها”.

وبحسب الوكالة الأمريكية لحماية البيئة، يمكن أن يكون الهواء الداخلي أكثر تلوثا بمقدار مرتين إلى خمس مرات من الهواء الخارجي، ويعود ذلك خصوصا إلى المركبات العضوية المتطايرة.

وفتح النوافذ لا يساعد كثيرا؛ لأن التلوّث بالمركبات العضوية المتطايرة يمكن أن يأتي من المذيبات والمواد اللاصقة والدهانات، وبالتالي يمكن أن يكمن في منتجات التنظيف وفي الأثاث والجدران.

وقالت أستاذة في مجال الصحة الإنجابية في جامعة كاليفورنيا تريسي وودراف، إن “هذه المواد الكيميائية ترتبط بمجموعة من التبعات الصحية، بما في ذلك السرطان”.

ومضت تقول: “من المُمكن أن تتسبب أيضا بتهيّج الجهاز التنفسي أو بتداعيات على الصحة الإنجابية إضافةً إلى اضطرابات عصبية مثل مرض باركنسون”.

وتستعمر هذه البكتيريا جذور النبتة وتربتها وأوراقها، وفق ما شرح طربيه في مختبر البحوث التابع للشركة في سانتوان في ضاحية باريس.

وأضاف أن البكتيريا “تمتص المركبات العضوية المتطايرة لتنمو وتتكاثر، والنبات موجود لإنشاء هذا النظام البيئي للبكتيريا”.

وتخطط شركة “نيوبلانتس” في المُستقبل إلى إنتاج نباتات معدلة وراثيا تقوم بنفسها بتنقية الهواء، وتأمل على المدى الطويل، في معالجة المشكلات المرتبطة باحترار المناخ.

وقال طربيه: “يمكننا زيادة قدرة الأشجار على احتجاز ثاني أكسيد الكربون” أو “تنمية بذور أكثر مقاومة للجفاف” وفق ما أضاف أخبا