تجاهل جوهر القضية الجنوبية لايصنع سلامًا

انتقد المحلل السياسي الجنوبي، الدكتور حسين لقور بن عيدان، الأطر والمسارات الحالية للحوار الجنوبي الذي ترعاه المملكة العربية السعودية، واصفًا إياها بأنها “عملية إضاعة متعمدة للوقت” إذا لم تُبنَ على أساس واضح.
وحذّر لقور في تحليله من أن أي حوار جنوبي لا ينطلق صراحة من الإجابة على سؤالين محوريين، وهما: “ما هي الدولة الجنوبية التي ينشدها شعب الجنوب؟ وكيف يُحكم الجنوب؟” هو في نظره “حوار زائف، مهما غُلّف بشعارات التوافق أو السلام”.
وأكد أن جوهر أي مبادرة حقيقية يجب أن يكون “استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة”، معتبرًا أن المحاولات التي تهدف إلى جرّ الحوار نحو “مشاريع سياسية بديلة، أو صيغ ملتبسة، أو حلول ترقيعية تبقيه مرتبطًا باليمن” ليست سوى إعادة إنتاج للفوضى وتمديد لعمر الصراع.
واستند المحلل الجنوبي في تحذيره إلى قراءة للتجربة السابقة، قائلاً: “لقد ثبت بالتجربة أن تجاهل جوهر القضية الجنوبية لا يصنع سلامًا، ولا يؤسس لاستقرار، بل يفتح أبوابًا جديدة للنزاعات في جنوب الجزيرة العربية”.
وختم لقور تحليله بتصريح حازم، جاء فيه: “ومن يتحدث عن إنهاء الحروب بينما يقفز على حق الجنوب في الاستقلال، إنما يبيع أوهامًا سياسية، ويهرب من الحقيقة: لا سلام بلا دولة جنوبية، ولا استقرار بلا استقلال الجنوب وقيام دولته الجديدة.”