تريم على صفيح ساخن: “شيولات” تحت غطاء عسكري تهدم أحلام المواطنين في مخطط “وادي ذهب”

تريم | متابعات خاصة
تداول ناشطون وصناع قرار محليون بغضب عارم، تفاصيل أزمة عقارية وإنسانية حادة تهز مدينة تريم التاريخية، تحولت إلى قضية رأي عام ومسألة كرامة وحقوق تمس أمن المجتمع في الصميم، وذلك تحت هاشتاج #ضحايا_مخطط_وادي_ذهب.
تفاصيل الصدمة: وثائق رسمية لا تحمي أصحابها!
تبدأ المأساة من قصص مئات الأهالي والمواطنين الذين قضوا سنوات من الغربة والتعب لتأمين لقمة العيش، وشراء أراضٍ سكنية عبر وثائق رسمية معمدة ومختومة من الجهات المعنية، ودفعوا كل الرسوم والالتزامات القانونية المترتبة عليهم.
ولكن، وبشكل مفاجئ وصادم، ظهرت ادعاءات ملكية جديدة تطالب المواطنين بإخلاء منازلهم أو إجبارهم على إعادة شراء الأراضي التي يملكونها أصلاً بأسعار فلكية، في خطوة اعتبرها قانونيون “ابتزازاً علنياً” يضرب مصداقية الأوراق الرسمية في مقتل.
جرافات تهدم الأساسات.. وحماية عسكرية لـ المُتنفذين
ولم تتوقف القضية عند النزاع القانوني؛ بل تطورت الأوضاع بشكل متسارع وخطير ونزلت “الشيولات” (الجرافات) لتهدم أساسات البيوت وجدرانها التي بناها المواطنون بدموعهم وشقائهم. والصدمة الكبرى تجلت في تنفيذ عمليات الهدم تحت حماية عسكرية وأمنية ضخمة، مما جعل المواطن يرى أدوات الدولة تُستخدم ضده بدلاً من حمايته وحماية ممتلكاته.
لسان حال الأهالي: “أي أمان يبقى للناس وللاستثمار إذا كانت العقود المختومة من الدولة لا تحمي أصحابها؟ اليوم هُدمت أساسات جيراننا، وغداً دور من؟”
مطالب عاجلة لإنقاذ السلم الأهلي
أمام هذا التغول الواضح، أطلق ناشطون وحقوقيون وممثلو الأهالي نداء استغاثة عاجل تضمن المطالب المشروعة التالية:
الإيقاف الفوري: التجميد العاجل والكامل لجميع أعمال الهدم والتكسير وإخلاء المخطط من المظاهر المسلحة.
التحقيق الشفاف: فتح تحقيق قضائي مستقل ونزيه بكيفية صدور وثائق متناقضة لمحاسبة المتلاعبين في أراضي الدولة والمخططات السكنية.
المحاسبة: تقديم كل من تسبب في ترويع العائلات والأطفال واستخدم القوة العسكرية للضغط على الضعفاء إلى العدالة.
صون الكرامة: حماية حقوق المواطنين القانونية وإعادة الاعتبار لهيبة الوثيقة الرسمية الصادرة باسم الدولة.
إن السكوت عن ما يحدث في “وادي ذهب” بتريم ليس مجرد غض طرف عن مشكلة عقارية، بل هو تهديد مباشر للسلم الاجتماعي واستقرار المنطقة. صوت المظلومين في تريم يحتاج اليوم إلى صدى واسع وتدخل حازم من أعلى سلطة في البلاد لوقف هذه الفضيحة الإنسانية