عبد الرقيب السنيدي يصارع المرض.. أتتخلى أبين وقيادتها عن منارة إعلامها؟

كتب/ علي ناصر فلاحة
في خضمّ الصراعات والتحديات التي تواجه محافظة أبين، يبرز واجب الاهتمام برجالها الذين أفنوا زهرة شبابهم في خدمة الحقيقة ورفع صوت المجتمع بوصفه الواجب الأسمى والأوجب. واليوم، يواجه الإعلامي البارز عبد الرقيب السنيدي – أحد الأصوات الصادقة والمؤثرة في سماة أبين – معركة وجودية وصحية ضارية، تستدعي تدخلاً عاجلاً وحاسماً من قبل القيادات المسؤولة.
فالسنيدي، ذلك الإعلامي الأصيل المعروف بجرأته النادرة وإلتزامه المهني المتين، يعاني من تدهور خطير في وضعه الصحي، وتحديداً من إشكالات حادة في العمود الفقري تتطلب علاجاً متخصصاً وعبء عمليات جراحية فادحة التكلفة، لا يقوى على النهوض بها منفرداً. لقد بلغ الأمر مرحلة تهدد مقدرته على الحركة، وتعوقه عن ممارسة حياته الطبيعية، وعن مواصلة أداء رسالته المهنية التي ظل يؤديها بكل تفانٍ وإخلاق.
لطالما كان السنيدي منارة إعلامية شامخة في أبين، حاضرا في ساحات الأحداث، مساهماً في تشكيل الرأي العام، مدافعاً عن قضايا البسطاء والمهمشين بقلب المؤمن ولسان الصادق. واليوم، وبعد سنوات من العطاء المتواصل، يجد نفسه في محنة صحية قاسية، تستوجب الوقوف إلى جانبه وقفة الرجل الواحد.
إن تقديم العون لهذه الشخصية الوطنية والإعلامية المؤثرة بحجم السنيدي، ليس منّة أو تفضلاً، بل هو ردّ للجميل، ووفاءٌ لدينٍ مستحقٍ على ضمير الأمة، يُذكر فيشكر، ولا يُخذل فيهجر.
وإن ترك الإعلامي السنيدي يصارع لوعة الألم ووحشة الحاجة بمفرده، لَرسالةُ إحباط جارحة، ونكرانٌ يجرح الضمير الجمعي، وتخليّ عن الواجب في ذروة ساعة الحاجة.
لذا، نتوجه بهذا النداء الملحّ، والاستغاثة الواثقة، إلى القيادة السياسية ممثلة بفخامة الرئيس عيدروس قاسم الزبيدي، وإلى نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين، وقيادات أبين الشرفاء، مناشدين إياهم التدخل العاجل لإنقاذ حياة الإعلامي عبد الرقيب السنيدي، والوقوف إلى جواره في محنته، والسعي الحثيث لتأمين نفقات علاجه سواءً بتذليل الصعاب للعلاج داخل البلاد، أو بنقله إلى خارجها إذا استدعت حالته ذلك.
فلن يغفر التاريخ، ولن تسلم الضمائر، إذا انطفأت هذه المنارة الضاربة في عمق أبين، بسبب مرض قاهر، أو إهمال مُثبِّط.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.