دواعش سوريا إلى الجنوب العربي

جمال باهرمز
خطبة الجمعة الفائته التي ألقاها كما سموه مختار الذماري في مسجد السلفيين في مدينة الشعب في عدن واستفزت المصلين والشارع الجنوبي والذي قال فيها ( لايوجد جنوب وشمال ويوجد فقط يمن واحد ومن لم يعجبه يذهب يبلط البحر ) .
هذه الخطبة باعتقادي هي مقدمة وتهيئة لصنع صراع اخواني عالمي – سلفي جنوبي، ستديره السعودية للقضاء على سلفيي الجنوب كواحدة من أهم مكونات الجنوب العربي المقاتلة والتي تحقق انتصارات في كل الجبهات التي تقتحمها وتعتبر مع التشكيلات العسكرية والأمنية الجنوبية درع الجنوب العربي.
ولاجل ذلك ، وهذه الخطبة كانت وستتوالى الخطب تمهيدا لوصول ثلاثة آلاف مقاتل داعشي من سوريا إلى الجنوب كدفعة اولى وبعدها عشرة آلاف أخرى كما ينشر في الاعلام والتصريحات للمسئولين .
وطبعا بدعم وطلب ورعاية وتخطيط قادة السعودية .
الهدف من ذلك هو تنفيذ خارطة الطريق التي وقعتها السعودية ورشاد العليمي من جهة والحوثي وإيران من جهة أخرى في سلطنة عمان ، وليس لمحاربة الحوثيين، والا فالسعودية بأمر منها ستحرك دواعش قوات الطوارى اليمنية المتواجدة بعشرات الآلاف في حضرموت والمهره وهي ستكفي لتحرير صنعاء من أذرع ايران !
ولكن بعد أن فشلت السعودية وأحزاب صنعاء والحوثيين في اجتثاث القوات المسلحة الجنوبية والمجلس الانتقالي الجنوبي العربي وتم إفشال تنفيذ بنود الخارطة ( اتفاق مسقط) حتى اللحظه ، كانت صواريخ الحوثي تهديدا للسعودية حتى تنفذ ماعليها من بنود في هذه الخارطة ، واهم هذه البنود القضاء على القوات الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بما فيها ألوية العمالقة الجنوبية، التي سببت قلق لطرفي الاتفاق بسبب قوتها وانتصاراتها المتلاحقة في الساحل الغربي وبدون دعم مادي أو عسكري أو لوجستي ،وحتى قصف الطيران لقوات الحوثي يقال بأنه ليس سعودي ولكنه مصري اماراتي والله اعلم .
حاولت السعودية بناء تحالفات دولية وإقليمية لضرب القوات الجنوبية والمجلس الانتقالي الجنوبي العربي في الفترة الأخيرة .
ولكن نتيجة لرفض كل الدول هذه الجريمة والخيانة ، استعانت السعودية بالداعشي الجولاني ( رئيس سوريا) والذي وافق على ارسال مقاتلين أجانب حتى يحصل على عدة مليارات لكي يبني موسسات دولته السورية بعد انهيارها بسبب الحرب الأهلية هناك ، وأيضا للتخلص من الدواعش الأجانب الذين بدأوا في خلط الأوراق والمطالبة بحصصهم من الوزارات والمؤسسات في حكومة سوريا واصبحوا يهددوا بتمزيق النسيج الشعبي السوري المتنوع .
الحقيقة أن القيادة السعودية كما نرى على أرض الواقع تحاول أن تهرب من الفشل إلى فشل اكبر وجرائم أكثر بحق شعب الجنوب العربي والشعوب الخليجية والعربية تهديدا للأمن القومي العربي.
هناك أمل من خلال قادة دول الامارات ومصر والبحرين والكويت بالمناقشات الجادة التي تخوضها هذه القيادات العربية من القيادة السعودية لإعادتها الى المسار العربي الصحيح ،قبل أن نجد شبه جزيرة العرب هبه سعودية لإيران.
م.جمال باهرمز