مسرحية البكاء على اللبن المسكوب.. والبحث عن الشرف في جنيف

انور حزام
أي شرف تتحدثون عنه، وأنتم ممن تركوا الوطن نهبًا للصراعات والمصالح، وأي ميثاق تدافعون عنه، والمواطن الذي تزعمون تمثيله يئن تحت وطأة الجوع والفقر والانهيار؟
أي معنى للقبيلة حين تتحول إلى غطاء للمصالح السياسية، وأي قيمة للمؤتمرات حين تنعقد بعيدا عن معاناة الناس، فلا تطعم جائعًا، ولا تنصف مظلومًا، ولا توقف نزيف وطن تستنزف ثرواته وتهدر مقدراته؟
إن الشرف ليس لافتة ترفع في جنيف، ولا بيانا يتلى أمام الكاميرات، ولا خطابا منمقا عن الوطن والمواطنة. الشرف موقف، والمسؤولية أفعال، والوطنية أن يشعر المواطن بكرامته في وطنه، لا أن يترك للجوع بينما يتنعم المتاجرون بمعاناته في عواصم الخارج.
لا جنيف ستمنحكم شرفًا أضعتموه، ولا المؤتمرات ستمحو ذاكرة شعب دفع ثمن فشلكم من جوعه وكرامته ومستقبل أبنائه.
فمن كان جزءًا من صناعة المأساة، لا يحق له أن ينصّب نفسه بطلا في مسرحية إنقاذ الوطن!!.
(… السارق براسه قشاشة…)
#انور_حزام_عدن