هل تكون حادثة الغدر بالشهيد القائد “اسامة الردفاني” ومرافقيه العبرة والدرس الأخير؟!

كتب: أبومرسال الدهمسي
نسأل الله العلي القدير أن يتقبل الشهيد البطل القائد الشيخ/ أبو أسامة الردفاني ببالغ الرحمة والمغفرة، وأن يكرمه ويسكنه الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، ومرافقيه.
إن الألم والحسرة يقطّعان قلوبنا ويقهران أرواحنا، فقدان وخسارة الرجال، ومثل هؤلاء المجاهدين الأشداء من السلفيين؛ الذين جرّعوا الحوثيين الروافض “كلاب إيران” أشد الهزائم، وكانوا يكسبون بالمعارك ويحققون النصر ببصيرة وفضل من الله، سقوا الحوثه الروافض المجوس صنوف وشر الخسائر.
ولكن اليوم، ونحن ونترحم بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، على شهيدنا البطل ومرافقيه، لا بد أن ننظر لما حصل لهم من غدر وباطل وقهر، وخيانه واضحة وجلية للجميع
يحدث كل هذا في مناطق وطريق وأرض تسيطر عليها ما تسمى “قوات الطوارئ اليمنية الغازية والمحتلة مؤخراً ” لمحافظة حضرموت، وذلك فور عودته من مطارح “لا الكرامة” و”النكف الفدغمي” المشبوه؛ المتلبس زوراً بلباس الدين والنخوة والكرامة، بينما الدين والنخوة منه براء، والكرامة تكشفت على صورتها الحقيقية جراء ما حدث يوم أمس، وما قبله من أحداث وحوادث وجرائم غدر جبانة كلها تستهدف أبناء الجنوب؟.
هل سسكون هذا العمل الخسيس والمؤلم وما حصل ويحصل درساً كافياً وأخيراً لمن يراهنون على الذهاب إلى “نكف فدغم”؟! او من عادهم يجهلون هذا الواقع واحقادهم وتفكير أحد منكم بالذهاب للكرامة والمشاركة في تحرير الشمال وحرب الاستنزاف لكم
ماذا بعد هذه الحادثة الشنيعة وتفرج تلك القوات على المتهمين بالجريمة المنظمة التي تستهدف وهدفها الإخوة والدعاة من السلفيين المنتمين لمحافظات الجنوب؟!
بل إن الواقع والحدث يثبت تسهيل مرور المجرمين عبر نقاطهم وتوفير الحماية لهم بعد كل استهداف، في حين لم نشهد أحداً يستهدف من قوات الطوارئ وغيرها من تلك الميليشيات الشمالية، أو من المشايخ والنافذين المنتمين لمحافظات الشمال.
إن استهدافهم الخبيث يطال أي جنوبي ينتمي لمحافظات الجنوب، حتى وإن كان صادقاً معهم بدافع النخوة والكرامة ولتحرير أرضهم من الحوثي النجس والذل والخضوع منهم فقط أصبح تركيزهم وعيونهم على الجنوب وأبنائه واستهداف كل ما هو جنوبي!
لقد سبقت حادثة الغدر بالقائد الشيخ أبو أسامة الردفاني ومرافقيه حادثة استهداف أخرى للشيخ المجاهد السلفي المعروف البطل حسين الصلاحي (حفظه الله) في طريق “الخشعة” بحضرموت، والتي استشهد فيها نجله (رحمة الله تغشاه وأسكنه جناته).
فليس هذا فحسب، بل سبقت ذلك عمليات استهداف لجنود أبطال جنوبيين، وغيرها من صور القهر والباطل الممتدة *على مر التاريخ*..
فهل ستكون هي الدرس والعبرة الأخيرة ؟!
إن الجنوب اليوم في أمسّ الحاجة لكم، فلا تخسروا أنفسكم وأرواحكم في معارك وأماكن ليس لكم فيها ناقة ولا جمل، فلا يذهب إلى مطارح الغدر والخيانة إلا من كان لا يعتبر ولا يتعظ مما يحصل!. فمن كانت لديه النخوة وأراد القتال ضد الحوثيين الروافض وحماية أرضه، فإن الجبهات الجنوبية بحاجة ماسة لكم ؛ فمن أراد يقاتل ويجاهد بصدق ضد الحوثه، فليتجه إلى حدود الجنوب الشامخة
إلى جبهات الضالع
او جبهة الحد بيافع
أو إلى جبهة كرش
او إلى جبهتي ثرة وأمحلحل في أبين
إلى الجبهات الجنوبية الصامدة.
فالدفاع عن أرضكم وعرضكم هو الأولوية الأولى، فنحن في أشد الحاجة إليكم.. وهذه نصيحتنا الخالصة لكم، من القلب للقلب، حفظكم الله ورعاكم. وتحياتي لمن يستوعب
ولا نامت اعينهم الجبناء
وحسبنا الله ونعم الوكيل.