أبو عوذل: الأشول يريد من الجنوبيين تحرير صنعاء ثم يقاتلهم دفاعًا عن الوحدة

النقابي الجنوبي/خاص
قال الصحفي والباحث الجنوبي صالح أبو عوذل إن حديث الصحفي اليمني أنور الأشول، خلال استضافته في برنامج «مع وديع منصور» على قناة «الجنوب اليوم» التي تبث من الرياض، يعكس تناقضًا في الموقف من مشاركة الجنوبيين في الحرب شمال اليمن؛ إذ يريد الأشول من الجنوبيين القتال لتحرير صنعاء، بينما يتمسك في الوقت نفسه بما يسميه “الوحدة اليمنية” ويهدد بالقتال دفاعًا عنها.
واضاف أبو عوذل، الأشول يتحدث «بكتلة من الأحقاد القديمة والجديدة»، معتبرًا أن هذا الطرح يعزز صوابية الرفض الجنوبي للقتال في شمال اليمن، متسائلًا عن جدوى مطالبة الجنوبيين بخوض حرب في الشمال، في ظل استمرار الخلاف حول المشروع السياسي الذي يفترض أن يحكم مستقبل البلاد، وموقف الأشول الرافض لما وصفه أبو عوذل بمشروع المناصفة.
وتوقف أبو عوذل عند حديث الأشول عن عملية عسكرية قال إنها نُفذت بواسطة الطيران ضد الحوثيين، مشككًا في صحة الرواية، وقال إنه لا يقتنع بوجود طائرات حربية يمنية شاركت في العملية، بما في ذلك ما وصفه بمزاعم منح السعودية طائرات بشكل مؤقت.
وأضاف أن الحديث عن استهداف اجتماع للحوثيين في قعطبة لا يستند إلى عملية عسكرية وقعت بالفعل، مؤكدًا أنه لا يرى أن هناك عملية عسكرية نُفذت في المنطقة على النحو الذي جرى الحديث عنه.
وربط أبو عوذل هذه الرواية بالدور السعودي في الحرب، متهمًا الرياض بالسعي إلى تجنب أي التزامات مستقبلية مرتبطة بالهجمات الصاروخية التي أوقعت ضحايا مدنيين وكان أخرها جرائم الحرب في حضرموت والمهرة والضالع.
وفي الجانب السياسي، رأى أبو عوذل أن رفض الأشول الاعتراف بمشروع المناصفة داخل حكومة وصفها بالهزيلة وتخضع مصادر قرارها للرياض، يجعل من الصعب الحديث عن تفاهمات سياسية مستقبلية قابلة للاستمرار.
كما رفض أبو عوذل تصوير جماعة عبدالملك الحوثي باعتبارها كيانًا منفصلًا عن المجتمع اليمني، معتبرًا أنها جزء من النسيج الاجتماعي اليمني، واستدل على ذلك بتمكنها من السيطرة على معظم شمال اليمن، بما في ذلك مأرب.
وأشار إلى مأرب بوصفها مثالًا على تداخل القوى السياسية والاجتماعية في مناطق الشمال، متحدثًا عن الشقيقين المعروفين باسم “عيال عبود الشريف”، وقال إن أحدهما يتولى رئاسة جماعة الإخوان في مأرب، فيما يقيم الآخر في صنعاء ويشغل منصب مشرف مأرب لدى جماعة الحوثيين.