اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

#عدن على صفيح ساخن.. أزمة الغاز تشلّ الحياة وتفاقم معاناة المواطنين وسط صمت حكومي

عدن | تقرير عبداللة شايع


تتواصل أزمة الغاز المنزلي في العاصمة عدن بصورة غير مسبوقة، لتضيف فصلًا جديدًا إلى سلسلة الأزمات الخدمية والمعيشية التي ترهق المواطنين، في ظل غياب أي حلول حكومية ملموسة تنهي معاناتهم المتفاقمة.


ومنذ ساعات الفجر، تشهد محطات تعبئة الغاز طوابير طويلة من المركبات والمواطنين، الذين يقضون ساعات في انتظار الحصول على حصص محدودة من الغاز، بينما يغادر كثير منهم دون أن يتمكنوا من الحصول على احتياجاتهم، في مشهد بات يتكرر يوميًا ويعكس عمق الأزمة.

ومع استمرار شح الإمدادات، انتعشت السوق السوداء بشكل لافت، حيث تُباع أسطوانات الغاز بأسعار تفوق السعر الرسمي، الأمر الذي ضاعف الأعباء على الأسر، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.


ولم تقتصر تداعيات الأزمة على المنازل، بل امتدت إلى قطاع النقل، حيث تسبب نقص الغاز في إرباك حركة المواصلات العامة، وارتفاع تكاليف التنقل، ما أثر بشكل مباشر على الحركة اليومية للمواطنين وأصحاب الأعمال.


ويثير استمرار الأزمة استياءً واسعًا في أوساط أبناء عدن، الذين يطالبون الحكومة والجهات المختصة بسرعة التدخل لمعالجة أسباب الأزمة، وضمان انتظام إمدادات الغاز، وتشديد الرقابة على عمليات التوزيع، ومحاسبة المتلاعبين والمتسببين في ازدهار السوق السوداء.

ويرى مراقبون أن استمرار هذه الأزمة دون حلول جادة يعكس الحاجة إلى إدارة أكثر كفاءة لقطاع الخدمات الأساسية، بما يضمن حماية المواطنين من الأزمات المتكررة، ويخفف من الأعباء التي تثقل كاهلهم يومًا بعد آخر.


وفي ظل هذا المشهد، تبقى معاناة أبناء عدن مفتوحة على مزيد من التعقيد، بانتظار تحرك مسؤول يعيد الاستقرار إلى خدمة تمس حياة كل أسرة، ويضع حدًا لأزمة باتت عنوانًا يوميًا لمعاناة المدينة

زر الذهاب إلى الأعلى