اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

الكاتب والصحفي الجنوبي خالد سلمان يكتب “اسكتوا البنادق وخذوا ثلثي النفط والغاز”

 

بقلم/ خالد سلمان 

في حضرموت هناك إحتشاد يجري الإعداد له للتخييم في مناطق النفط ، ومهما يقال أو مايمكن أن يقال بأن النفط ثروة سيادية ، إلا أن هذا لايمنع الناس من أن تمارس غضبها ،  تعبر عن رفضها لكل صفقة تقوم على التعاطي مع الثروة كرشى سياسية لتليين تصلب الحوثي، وشراء مواقفه ،أو الإنحناء امام تلويحه بالحرب. 

مناطق الثروات هي أكثر المدن فقراً وبؤساً ورداءة في الخدمات ، في هذه المناطق أعلى نسب بطالة ، على عكس منطق الأشياء حيث ينبغي أن تُعطى لهذه المناطق أولوية في كل شيء، من التوظيف وحتى البنى التحتية ورفع معدلات مستوى المعيشة ، كما يحدث في كل دول العالم حيث الرفاه قرين الثروة . 

هناك إحتقان غير قابل للإخفاء ،تجاه سلطة ترى في النفط والغاز ملكية خاصة تصب ملياراتها لأرصدة حيتان الفساد الرسمي، ولا تذهب العوائد في مشاريع التنمية والخدمات العامة.  

لايوجد مثل هكذا سلوك  مافوي في مطلق بلد ، حيث يرفع المتحاربون المطالبة علناً بإقتسام الثروة ، وبأرقام معلنة للجميع يتم التوافق عليها ، في خطوة تستفز مشاعر الرأي العام، وتعزز لديه اليقين أنه أمام عصابة وقطاع طرق ونهابة ثروات ، لا دولة معنية بمصالح وحقوق الشعب. 

مناطق إنتاج النفط والغاز  لم تعد تحمل الصفة السيادية ، بل آداة لشراء الولاءات ، وعنوان رئيس في صفقة موجهة للحوثي:  إسكتوا البنادق وخذوا ثلثي النفط والغاز ، ولنا الثلث وللشعب طبخة حصى.   

الحوثي يملي إشتراطاته ورئيس مجلس القيادة يذهب بجلالة قدره إلى حضرموت لتلبية هذه الإشتراطات، وتدشين مرحلة تقاسم إعادة إنتاج وتصدير الثروة ، ما يرفع من منسوب غضب المناطق المحرومة من أبسط حقوق وواجبات الدولة ، بما في ذلك رفع مستوى معيشة ساكني تلك المدن ناهيك عن كل البلاد. 

في الحقيقة لاشيء يعزز أن الثروة سيادية طالما تم إقصاء التنمية منها ، الواقع إن إنتاج النفط لم يحدث فارقاً لدى المواطن العادي ، وعدم إنتاجه لم يغير شيئاً من تردي حياته اليومية، أو تدفعه قليلاً خارج مادون خط الفقر  ، في اليمن النفط ليس سيادياً ،  إلا في حالة واحدة أن أضفينا صفة السيادة على من يحكمنا شمالاً وجنوباً  وهم حفنة لصوص. 

لا قضية الجنوب تم فتح نافذة أمل لحلها، ولا ثروات الجنوب تم تحييدها من صفقات التقاسم. 

ورقة الشارع لم تتحرك بعد ، ولكنها على وقع السياسة الفاسدة، والنهب المشين وتغييب الحقوق  ، ستتحرك بالإنتقالي او من دونه وستغير قواعد اللعبة وكل المعادلة.

زر الذهاب إلى الأعلى