اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

#القضية الجنوبية بين الثوابت والقيادة.. عطفا على مقال الشيخ/ (عبدالرحمن شاهر الصبيحي)

تمرّ القضية الجنوبية اليوم بمرحلة حساسة ومصيرية، كما أشار الشيخ عبدالرحمن جلال شاهر في مقاله الأخير، لكن ما يجب التأكيد عليه هو أن هذه القضية ليست مجرد مسار قابل للمراجعة أو التقييم، بل هي قضية وجودية لا تقبل المساومة ولا الحلول الناقصة.
لقد أثبت شعب الجنوب في كل المنعطفات أنه الحارس الأمين لقضيته، وأن كل من حاول الاتجار بها أو ربطها بمصالح شخصية انتهى إلى الهامش، بينما بقيت القضية شامخة لأنها قضية هوية وحرية وكرامة.

وهنا يبرز الدور المحوري للمجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس عيدروس الزُبيدي، الذي حقق مكتسبات تاريخية لا يمكن إنكارها، أبرزها:
تثبيت الحضور السياسي للجنوب في المحافل الإقليمية والدولية.

توحيد الصفوف الجنوبية عبر مؤسسات المجلس، وحماية القضية من التشتت.

تعزيز الهوية الوطنية الجنوبية برفع العلم وترسيخ الرموز.

إدارة الأرض والإنسان في مراحل حساسة عبر قوات أمنية وعسكرية حافظت على الاستقرار.

إعادة الاعتبار للقضية الجنوبية كقضية مركزية لا يمكن تجاوزها في أي تسوية سياسية تخص مستقبل المنطقة.

إن الدعوة إلى “عدم ربط القضية بالأشخاص” تبدو في ظاهرها دعوة إلى الحياد، لكنها في جوهرها محاولة لتقزيم دور القيادة الوطنية التي صنعت هذه المكتسبات وحمت القضية من الضياع.

فالتاريخ يعلمنا أن الشعوب لا تنتصر إلا بتمسكها بقياداتها في القضايا المصيرية شعوب قاومت الاستعمار وظلت متمسكة بزعمائها حتى نالت استقلالها وغيرهم من الشعوب التي طالبت بحق تقرير المصير وظلت متمسكة بحقها حتى اليوم.
إن القضية الجنوبية انتصرت لأنها قضية وجودية، ولأن الشعب تمسك بقيادته الوطنية التي جسدت إرادته وحمت مكتسباته. وأي محاولة لفصل القضية عن قيادتها هي تفريط بالإنجازات، وفتح الباب أمام التشتت والانقسام.

القضية الجنوبية ليست ورقة تفاوضية، بل عهد دم وذاكرة شعب. والقيادة التي أثبتت حضورها وصنعت مكتسباتها هي جزء أصيل من هذا العهد. إن الحفاظ على الثوابت الوطنية لا ينفصل عن الحفاظ على القيادة التي جسدت هذه الثوابت، والجنوب اليوم يسير بثبات نحو هدفه الأسمى: الحرية والاستقلال الكامل

زر الذهاب إلى الأعلى