إبادة أم تسليم للقاعدة؟ السيناريو السعودي يتكشّف في معسكر الخرامة

شبوة/خاص
تحت وطأة تهديدات سعودية بلغت حد “الإبادة”، انسحب قائد اللواء الرابع مشاه أصيل بن رشيد مع كامل جنوده من معسكر الخرمة بمدينة عزان في مديرية ميفعة بمحافظة شبوة، بعد منتصف ليل الجمعة، ممتداً الانسحاب إلى كل النقاط العسكرية التابعة للمعسكر.
لكن ما جرى بعد ساعات من هذا الانسحاب كشف الوجه الآخر للسيناريو: فتحت السعودية بوابات المعسكر لعناصر تنظيم القاعدة وعصابات النهب، التي تدفقت لتبدأ عملية سلب منظمة لمحتويات الموقع ومعداته العسكرية، في مشهد يضع التهديدات السعودية في سياقها الحقيقي.
السؤال الذي فرض نفسه على المشهد لم يعد يتعلق بالانسحاب بحد ذاته، بل بالمعادلة التي تكرّست على الأرض: إما إبادة القوات الجنوبية، أو تسليم مواقعها للجماعات المتطرفة. وفي الحالتين، كانت النتيجة واحدة؛ فراغ أمني خانق يبتلع مدينة عزان، وانفلات يمتد إلى كامل المديريات، فيما يتحول معسكر الخرمة من موقع للدفاع عن الأمن إلى منصة لإعادة إنتاج الفوضى والإرهاب.