بعد الهزيمة الانتخابية.. ترامب يسلّم مفاتيح البيت الأبيض لمهندس سياسة الهجرة المتشددة

نقل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مهندس سياسته المتشددة تجاه المهاجرين، ستيفن ميلر، إلى أحد أكثر مواقع النفوذ حساسية في البيت الأبيض، بتعيينه كبيراً لموظفي الرئاسة خلفاً لسوزي وايلز، في أول تعديل بارز داخل إدارته عقب الهزيمة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي.
وأعلن ترامب، الجمعة، عبر منصته ”تروث سوشال“، أن ميلر، البالغ 41 عاماً، سيتولى المنصب اعتباراً من الإثنين، خلفاً لوايلز (69 عاماً)، التي وجه إليها الشكر على ما وصفه بـ”عملها المميز“.
ويضع التعيين ميلر في موقع يتجاوز دوره السابق في صياغة سياسات الإدارة تجاه المهاجرين، إذ يتولى كبير موظفي البيت الأبيض تنظيم وصول المعلومات والأشخاص إلى الرئيس، والإشراف على تنسيق العمل الحكومي اليومي وتسهيل تنفيذ مهامه. وبذلك يصبح ميلر في موقع مؤثر في تحديد ما يصل إلى ترامب ومن يتمكن من الوصول إليه.
ويكتسب التغيير دلالة إضافية من توقيته، إذ جاء بعد الهزيمة الانتخابية التي مني بها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي، والتي اعتُبرت رفضاً واسعاً للسياسات التي انتهجتها إدارة ترامب خلال العامين الأولين من ولايته الثانية.
أما وايلز، التي أصبحت أول امرأة تتولى منصب كبير موظفي البيت الأبيض، فلن تغادر الدائرة المقربة من ترامب، لكنها ستنتقل إلى مهام أخرى خارج الحكومة، من دون إعلان طبيعة مسؤولياتها الجديدة.
وقالت وايلز، في منشور على منصة ”إكس“، إن دورها قد يتغير، لكن التزامها تجاه الرئيس ومهمته لن يتغير أبداً.
وكانت وايلز قد عملت ضمن الحملة الانتخابية لترامب، وخضعت مؤخراً لعلاج من سرطان الثدي، قبل أن تعلن تعافيها منه في سبتمبر الماضي.