نزار هيثم: سيندم من ظننّاهم أشقاء حين يدركون أنهم دفنوا الأخوّة بأيديهم

وجّه المهندس نزار هيثم، عضو الوفد الجنوبي بالرياض، رسائل سياسية ووطنية حاسمة من الرياض ، شدد خلالها على أن من وصَفهم بـ”الأشقاء” قد اختاروا بأنفسهم إنهاء روابط الأخوّة والثقة عبر سياسات الغدر، والهيمنة، والعدوان المستمر على أرض الجنوب وإنسانها.
وفي تصريحات ومواقف تعكس نبض الشارع الجنوبي وتضحياته، أكد هيثم أن ما تعرض له الجنوب من قصف، وإراقة للدماء، واغتيال لأحلام الشباب، وتدمير للمنازل، يمثل هدماً لآخر جسور الثقة، ورسماً للحدود بالدم، مشدداً على أن هذه المآسي لا يمكن أن تمحوها خطابات الاعتذار أو الاتفاقيات المنقوصة.
سقوط الأخوّة وخيار الهيمنة
أشار هيثم إلى أن أبناء الجنوب مدّوا أيديهم صادقين للأخوّة، وقبلوا مُكرهين بالشراكة، غير أن الطرف الآخر حوّلها إلى هيمنة واستعباد، وجعل من الوحدة مقبرةً للأحلام ودفناً للكرامة.
وأضاف قائلاً: “إن أشد ما سينافسون ويخسرونه هو تحويل شعب عربي مسلم كان مستعداً للتضحية، إلى شعب فقد الثقة بوعودهم وأكاذيبهم، ورفض أن يُرهن مستقبله بصراعاتهم الدموية”. وأكد بالقول: “لم نخسر نحن الأشقاء؛ بل خسروا هم شعباً كان يمكن أن يكون سنداً وأخاً، فأصروا على أن يجعلوه خصماً لظلمهم”.
ثوابت لا تقبل المساومة ودماء الشهداء أمانة
وفيما يتعلق بالسلام والتسويات، حسم نائب الأمين العامموقف القيادة الجنوبية والشعب بالقول إن الجنوبيين ليسوا دعاة انتقام، لكنهم لن يسمحوا بأن تحول دماء الشهداء إلى حبر لتوقيع التنازلات، أو ثمناً لسلام منقوص يُبقي المظالم ويكافئ المجرمين.
وشدد على أن المبدأ راسخ في توريث الأجيال حب الوطن وعدم قبول القيود أو الخضوع، مؤكداً أن الكرامة والحرية لا تُستجدى، وأن الحقوق لا تموت بموت أصحابها.
رفض الوصاية والتمسك بحدود ما قبل 22 مايو 1990
وجّه هيثم رسالة صارمة لكل من استعدى الجنوب وأهله، مفادها أن القوة قد تفرض واقعاً مؤقتاً، لكنها عاجزة عن صنع شرعية في القلوب أو إسكات ضمير شعب يطالب بحريته وعدالته.
واختتم بالتأكيد على العهد للشهداء والأسر المكلومة، رافضاً أي وعود زائفة أو ضغوط تسلب الجنوب حقه في استعادة سيادته الكاملة على أرضه بحدود ما قبل 22 مايو 1990م، مختتماً حديثه بالتذكير بالآية الكريمة: (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ).