اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

شهداء وجرحى النفير… بلا رواتب وبلا علاج… فمن ينصفهم؟

كتب/صدام سالم

إن من يتابع مجريات الحرب اليوم يدرك حقيقة واحدة لا تقبل التأويل أن ما يجري هي حرب شمالية جنوبية لا ثالث لها.

اليوم نشهد وبوضوح التقارب المشبوه بين جماعة الإخوان (الإصلاح) ومليشيا الحوثي تقاسم أدوار مكشوف الإصلاح يقود حربا عسكرية بامتياز جوهرها الانسحابات المذلة وتسليم المواقع والأسلحة والآليات للحوثي كي يضرب بها شعب الجنوب بينما يتولى الحوثي إدارة الحرب العسكرية على الأرض.

والأخرى حرب سياسية إخوانية حربا أخرى لا تقل ضراوة عن الحرب العسكرية ضد المناطق المحررة حرب الخدمات ارتفاع سعر الصرف انقطاع الرواتب غلاء المعيشة وانهيار كامل للخدمات الصحية والمعيشية.

واليوم شعب الجنوب وحده من يدفع ثمن فاتورة الوحدة مع الشمال أنهار من الدماء الجنوبية نزفت ولا تزال تنزف.

*وآخر فصول العبث ما نراه اليوم هو إعادة تدوير النفايات على أصولها حيث يجري حاليا إعادة نفس القيادات العسكرية الشمالية الإخوانية الفاشلة إلى الواجهة كمثال تعيين أمين العكيمي محافظا للجوف وقائدا لمحورها وهو ذاته من سلم الجوف سابقا للحوثي على طبق من ذهب.*

*ولم ننسَ خيانات جماعة الإخوان المسلمين (الإصلاح) حين سلموا مناطق التربة والحجرية والمقاطرة للحوثي دون قتال كما فعل أبو بكر الجبولي وغيره كما لن ننسى خياناتهم في جبهات مأرب والجوف حين سلموا أسلحة نوعية ومتطورة كمنظومة الفولكان وغيرها للحوثي بينما حرمت منها قوات العمالقة الجنوبية التي تقاتل بشرف في الميدان.*

*واليوم سأتحدث عن جرح لم يندمل… عن النفير.*

ذلك النفير الذي دعي إليه أبناء الجنوب فلبوا النداء بصدور عارية خلف وراءه شهداء قضوا نحبهم وجرحى لا يزالون ينتظرون احدى الحسنيين اما شهادة او علاج… تضاعفت جراحهم تئن أجسادهم وجعا وتئن معهم أمهاتهم وهن يذهبن يمنة وشمالا بحثا عن ثمن العلاج.

ما يؤسف حقا أن هؤلاء الشهداء والجرحى الذين استدعيتموهم لم يتم الالتفات إليهم لعلاجهم ولم يتم حتى اعتمادهم في كشوفات الرواتب…

ما يؤسف أن تجد أهالي الجرحى يعالجون أبناءهم على حسابهم الشخصي وأمهاتهم يقفن في الصيدليات يساومن على أسعار الدواء عسى الصيدلي يخفض لهن شيئا.

بينما في الجهة المقابلة هناك من يستلم الإعاشات بالدولار والريال السعودي باسم اليمن والوطن هو وعائلته يتنعمون في شقق القاهرة وتركيا بينما شهداؤنا وجرحانا هم الأحق والأولى بكل ريال من هذه الأموال.

للأسف تصرف أموال الشعب والوطن لعوائل تمارس السياحة في الخارج تحت مسمى “دابة الأرض تكلم الناس” ويترك الجرحى يواجهون مصيرهم وحيدين بلا راتب ولا علاج.

*فمن يسوي أوضاع شهداء وجرحى النفير؟*

زر الذهاب إلى الأعلى