544 ضحية في قصف سوق نيالا.. حصيلة جديدة تكشف حجم مجزرة الجيش السوداني

ارتفعت حصيلة ضحايا قصف سوق تنقونج في حي دوماية بمدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، إلى 544 قتيلًا ومصابًا، وفق حصيلة أعلنتها وزارة الصحة التابعة لحكومة ”تأسيس“، ونقلتها تقارير إعلامية الخميس 29 أكتوبر 2026، بعد هجوم بطائرة مسيّرة نُسب إلى الجيش السوداني واستهدف سوقًا مكتظًا بالمدنيين.
وقالت الوزارة إن الحصيلة تشمل 188 قتيلًا و356 مصابًا، استنادًا إلى تقارير المؤسسات الصحية والفرق الطبية العاملة ميدانيًا. وأوضحت أن الأرقام قد ترتفع مع استمرار حصر الضحايا وتلقي البلاغات من المستشفيات والمرافق الصحية، فيما لم يتسنَّ التحقق من الحصيلة بصورة مستقلة.
حصيلة تتجاوز التقديرات الأولية
جاءت الأرقام الجديدة بعد حصيلة سابقة أعلنتها مجموعة ”محامو الطوارئ“ الحقوقية، تحدثت عن مقتل 102 مدني وإصابة 113 آخرين في الهجوم نفسه، الذي وقع مساء الاثنين 26 أكتوبر. ولم توضح المعلومات المنشورة بصورة كافية أسباب الفارق بين الحصيلتين، وإن كانت الوزارة قد أشارت إلى اعتمادها على بيانات أوسع من المؤسسات الصحية والفرق الميدانية.
وقدمت منظمة أطباء بلا حدود توثيقًا طبيًا مباشرًا لحجم الخسائر. وقالت إن مستشفى نيالا التعليمي، الذي تدعمه المنظمة، استقبل جثامين 36 شخصًا، كان 21 منهم يرتدون ملابس مدنية، بينما عالجت الفرق الطبية أكثر من 150 مصابًا في قسم الطوارئ.
ووصف موظفو المنظمة وصول المصابين إلى المستشفى على متن عربات صغيرة تجرها الحمير، وهم يعانون جروحًا ناجمة عن الشظايا وحروقًا شديدة وإصابات في الوجه. وشملت الحالات نساء وأطفالًا، فيما عملت الطواقم الطبية لساعات طويلة للتعامل مع تدفق الجرحى.
وأكدت المنظمة أن ضربة ثانية استهدفت حيًا سكنيًا في نيالا، محذرة من تعريض المدنيين للخطر عبر الهجمات التي تطال الأسواق والمنازل والبنية التحتية المدنية.
اتهامات للجيش ومطالب بالتحقيق
حمّلت مجموعة ”محامو الطوارئ“ الجيش السوداني مسؤولية الهجوم، وطالبت بتحقيق مستقل وشفاف لتحديد المسؤولين ومحاسبتهم. كما نسبت منظمة أطباء بلا حدود ضربة السوق إلى القوات المسلحة السودانية، استنادًا إلى المعلومات التي أوردتها في تقريرها الميداني.
ولم يصدر عن قيادة الجيش السوداني، وفق المعلومات المنشورة، رد يوضح ملابسات القصف أو طبيعة الهدف الذي استهدفته الضربة، فيما لم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من الحصيلة الإجمالية البالغة 544 قتيلًا ومصابًا.
وتعيد المجزرة المخاوف بشأن سلامة المدنيين في دارفور، حيث تتزايد الهجمات الجوية في مناطق النزاع، فيما تواجه المؤسسات الصحية صعوبات في استقبال الأعداد الكبيرة من المصابين وتوفير العلاج اللازم لهم.