بن بريك: أول مواجهة مع القاعدة كشفت علاقة أمجد خالد بالإخوان

النقابي الجنوبي/خاص
روى القيادي الجنوبي هاني بن بريك تفاصيل انكشاف علاقة أمجد خالد بتنظيم الإخوان المسلمين، مؤكدًا أن ذلك حدث خلال أول مواجهة مباشرة مع تنظيم القاعدة، عندما كُلّف بمهمة قال إنه لم ينفذها، قبل أن يكشف تحرك القوات وخطتها للتنظيم ويتعاون مع قائد التنظيم في عدن المعروف باسم أبي سالم التعزي.
واستعاد بن بريك، في منشور على منصة «إكس»، تفاصيل سابقة لتلك الواقعة، مستهلًا روايته بصورة تجمع الشيخ محمد بن زايد بأمجد خالد، وقال إن الصورة التُقطت بناءً على طلب من أمجد خالد الذي أراد التقاط صورة «سيلفي» بهاتفه أثناء تكريم الشيخ محمد بن زايد لمقاومة عدن، مضيفًا أن محمد بن زايد رحب بالطلب، واصفًا ذلك بأنه يعكس «تواضعه وطيب كرمه».
وأوضح بن بريك أن أمجد خالد كان قد حصل، قبل حرب 2015، على منحة دراسية من الحكومة اليمنية التي كانت تحت هيمنة حزب الإصلاح الإخواني، للدراسة في كلية زايد العسكرية في الإمارات، مشيرًا إلى أن قبوله في الكلية جاء باعتباره ضمن الطلاب اليمنيين.
وأضاف أنه بعد تحرير عدن من الحوثيين، وُجهت دعوة إلى «مقاومة عدن» لتكريمها في أبوظبي، وأن كل مديرية رفعت أسماء قيادة مقاومتها للمشاركة في التكريم. وذكر أن أمجد خالد ومحمد البوكري كانا على رأس مقاومة دار سعد، وأن اسمهما ورد ضمن القائمة التي رُفعت للتكريم.
وقال بن بريك إنه لم يكن يعلم في ذلك الوقت بعلاقة أمجد خالد بتنظيم الإخون، معتبرًا أن دراسة أمجد خالد في كلية زايد العسكرية كانت باعثًا على الاطمئنان إليه، وأن هذه الخلفية تحديدًا ساهمت في عدم رفض اسمه ضمن كشف قادة المقاومة الذين جرى ترشيحهم للتكريم.
وأشار إلى أن ثلاثة أسماء أخرى رُفضت من القائمة، بعد أن قال إن علاقتها بتنظيم الإخوان كانت قد انكشفت، في حين لم يكن الأمر كذلك بالنسبة إلى أمجد خالد.
ورجح بن بريك أن تكون الأجهزة الإماراتية نفسها لم تكن تعلم بعلاقة أمجد خالد بالإخوان في ذلك الوقت، معتبرًا أن هناك أسبابًا قد تفسر عدم اكتشاف الأمر، أبرزها صغر سنه حينها، إلى جانب دراسته في الإمارات داخل كلية زايد العسكرية، وهي الدراسة التي قال إنها شكلت عامل ثقة واطمئنان بالنسبة إليه وإلى من كانوا يتعاملون معه في تلك المرحلة.
لكن بن بريك قال إن صورة أمجد خالد تغيرت لاحقًا خلال أول مواجهة مباشرة مع تنظيم القاعدة، وهي الواقعة التي اعتبرها نقطة التحول التي كشفت له حقيقة علاقته بالتنظيم.
وأوضح أن أمجد خالد كُلّف خلال تلك المواجهة بمهمة، لكنه قال إنه لم يؤدها، وإنه بدلاً من ذلك كشف لتنظيم القاعدة تحرك القوات وخطتها، وهو ما اعتبره بن بريك دليلًا على وجود تعاون بين الطرفين.
واتهم بن بريك أمجد خالد، في روايته، بالتعاون مع قائد تنظيم القاعدة في عدن، المعروف باسم أبي سالم التعزي، معتبرًا أن المهمة التي كُلّف بها كانت بمثابة «الامتحان» الذي كشف له حقيقة أمجد خالد بشكل كامل.
وقال بن بريك إن تلك الواقعة لم تكن مجرد إخفاق في تنفيذ مهمة، بل كانت، بحسب روايته، اللحظة التي انكشف فيها أمر أمجد خالد بعد أن أدى كشف تحركات القوات وخطتها إلى إظهار طبيعة العلاقة التي قال إنها كانت قائمة بينه وبين قيادة تنظيم القاعدة في عدن.