اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

شبح الرئيس يطاردهم.. وهيبة القيادة العصية على الانكسار!

كتب / محمد بامطرف

إن الهستيريا التي تنتاب سلطات الوصاية اليوم، والتي تجسدت في استنفار أمني وعسكري مدجج بالسلاح الخفيف والمتوسط لمجرد “نزع صور” *الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي* من الأحياء والشوارع، لا تعكس سوى حالة من الرعب النفسي والإفلاس السياسي. إنها شهادة حية للعالم أجمع بأن *هيبة القيادة الحقيقية ليست مجرد ملصقٍ يُنزع من جدار، بل هي عقيدة نضالية تجذرت في وجدان شعب حر*، ولا يمكن لمحيها أن يتم بقرارات فوقية أو بأسلحة بطاشة، حتى وإن فرضت الظروف الاستثنائية واقعاً مأساوياً مؤقتاً.
لقد شبّ شعبنا الجنوبي العظيم عن الطوق، وبات يدرك بوعي ثوري صلب أن هذه الحملات الاستفزازية ليست سوى مصيدة مكشوفة لإغراق العاصمة عدن في أتون الفوضى والتصادم الدامي. إن تفويت الجنوبيين لفرصة الاقتتال الداخلي ليس ضعفاً، بل هو إدارة ذكية للمعركة وتفويتٌ خبيث لرهانات أعداء القضية.
لكن، ليعلم الجميع أن التمسك بالنضال السلمي ليس صك استسلام، وأن أي محاولة للقفز على تطلعات هذا الشعب أو فرض واقع سياسي مُهجن، ستواجَه بتدفّق خيارات نضالية أكثر راديكالية وأشد إيلاماً. خيارات كفيلة بفرض إرادة الجنوب السيدة على كامل ترابه الوطني—من المهرة شرقاً إلى باب المندب غرباً—بحدوده السياسية والتاريخية المتعارف عليها لما قبل مايو 1990م. *فالأسود لا تستهلك هيبتها في التجوال اليومي؛ إنها ترقب الموقف من عرينها بصلابة، ولا تظهر إلا لتدك أركان الفريسة وتحسم الأمر بحزم.. أما الضباع والكلاب السائبة فلها الشوارع الخلفية ومستنقعات القمامة تسرح فيها كما تشاء. فلا يغرنّكم هدوء المشهد، فما هذا الصمت إلا الشق الذي يسبق انفجار البركان ليعيد رسم الجغرافيا بحممه!*

زر الذهاب إلى الأعلى