اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

مليونية التصعيد.. حينما تكسر الجماهير قيود المستحيل.

بقلم: علي أبو زياد الحاشي

​في قلب عدن، حيث يمتزج عبق التاريخ بصرخة الحاضر، تفجّر بركانٌ وطنيٌ أعاد رسم الخارطة، ليُثبت للعالم أن الشعوب التي تشرّبت العزة في جيناتها لا تعرف في قاموسها معنىً للخنوع.

​لم يكن ما شهدناه في مليونية اليوم مجرد حشدٍ مليونيٍ ملأ الساحات في عدن؛ متحدياً عناء المسافات وقسوة الظروف، بل كان زلزالاً من الشعارات التي صدحت بها الحناجر، معلنةً تأييدها المطلق للتصعيد، ورفضها القاطع للوصاية والاحتلال.

​وأمام هذا المشهد، يقف المراقب مذهولاً أمام صلابة هذا الشعب الفريد في كبريائه، المتفرّد في إبائه؛ فكل فردٍ فيه يجسّد تاريخاً من المقاومة، وكأننا أمام سِفرٍ من الأمجاد، يتوارث المجد كابراً عن كابر، وكأنه جزءٌ من تكوينه الوجودي.

​لقد حاول الأعداء كسر شوكته بشتى صنوف الحروب والتجويع، ظنّاً منهم أن القهر يوهن العزائم، فإذا به يخرج من رحم المعاناة أشدّ صلابةً، وأكثر إصراراً على انتزاع حريته، محوّلاً تلك المؤامرات إلى سُلّمٍ يرتقي به نحو هدفه المنشود.

​إن الكلمات لتعجز أمام هذا العنفوان؛ فما نراه ليس مجرد تظاهرة، بل تجسيدٌ حيٌ لوعيٍ سياسيٍ ناضجٍ يدرك أن الحرية تُنتزع ولا تُوهب.

​إن التاريخ يُعلّمنا حقيقة ثابتة: إن الشعوب التي تؤمن بقضاياها، ولا تتردد في دفع ثمن كرامتها، هي شعوبٌ لا يمكن هزيمتها أبداً.

​#مليونية_التصعيد_ضد_الوصاية_والاحتلال

​علي أبو زياد الحاشي

زر الذهاب إلى الأعلى