“اربطوا بقرة بن صفوان”.. الأعسم يطالب سلطات الأمر الواقع بعدن بوقف الاستفزازات الحوثية

النقابي الجنوبي/خاص
طالب الكاتب الصحفي ياسر محمد الأعسم سلطات الأمر الواقع في العاصمة عدن بوقف “الاستفزازات الحوثية”، على خلفية زيارة الإعلامية الحوثية منى صفوان إلى المدينة ونشرها منشورات من داخلها، معتبراً أن ما يحدث يمثل استفزازاً لمشاعر الجنوبيين.
وتأتي تصريحات الأعسم في وقت تتواصل فيه حملة اعتقالات واستدعاءات طالت عدداً من الإعلاميين والناشطين الجنوبيين، بالتزامن مع تصاعد الانتقادات لزيارة منى صفوان إلى عدن، وهو ما أثار حالة من الغضب في الأوساط السياسية والإعلامية.
وأكد الأعسم أن حرية الرأي لا تبرر الإساءة، قائلاً: “الرأي ليس جريمة، لكن للحرية حدود، وليست باباً مفتوحاً تدخل منه قلة الأدب لكل من هب ودب”، مشيراً إلى أن موقفه لا يستهدف أحد، وأنه “ليس في قلوبنا حقد على المواطن البسيط، وحاشا لله أن ننتقص من قيمة أحد”.
وأضاف أن الاحترام هو أساس التعامل مع الجميع، وأن من يحترم أهل المدينة سيحظى بالاحترام، بينما يتحمل من يتعمد الإساءة مسؤولية تصرفاته، لافتاً إلى أن عدن ظلت مفتوحة للجميع، لكن ذلك لا يبرر تجاوز حدود الأدب.
وحذر من تعمد استفزاز أبناء الجنوب، قائلاً: “لا تستفزوا مشاعرنا، ولا تختبروا مواقفنا”، مؤكداً أن أبناء الجنوب قدموا تضحيات كبيرة دفاعاً عن كرامتهم، وأن من يتحدثون اليوم عن الحرية “يتجولون في شوارعنا، ونحن من دفع فاتورة الحرية التي تتحدثون باسمها من دمائنا وآلامنا وقهرنا”.
وحمّل سلطات الأمر الواقع مسؤولية وقف الاستفزازات، مؤكداً أن تعمد استفزاز الناس لا يمكن تبريره تحت شعار حرية الرأي.
واتهم الأعسم بعض الشخصيات اليمنية باستغلال وجودها في عدن لتحقيق مكاسب شخصية، معتبراً أنها لم تأتِ إلى المدينة بدافع المحبة، وإنما سعياً وراء المصالح والمناصب.
واختتم بعبارة ساخرة في إشارة إلى الإعلامية منى صفوان، قائلاً: “إننا نسمع خواراً بوراً، فاربطوا بقرة بن صفوان أو بس حيلكم علينا!”
ولم تقتصر هذه الانتقادات على الأعسم، إذ سبقه ولحقه عدد من الإعلاميين والناشطين الذين انتقدوا زيارة منى صفوان إلى عدن، وعدّوها استفزازاً للرأي العام الجنوبي.
فقد كتب الناشط خطاب ناصر، قبل أيام من اعتقاله، أن الإعلامية الحوثية “تتجول وتزور أهم المؤسسات والمرافق وتلتقي بالكثير من الشخصيات الهامة والمشبوهة”، قبل عودتها إلى صنعاء، متسائلاً: “أي عار وذل قد حل بنا؟”
من جانبه، اعتبر رئيس منظمة راصد لحقوق الإنسان، أنيس الشريك، أن ما يحدث يعكس مفارقة لافتة، قائلاً: “من كان يتصور أن يصل الحال إلى أن تكتب الحوثية منى صفوان مثل هذا الكلام من العاصمة عدن؟ بينما نشطاء الانتقالي والجنوبيين في المعتقلات؟”، واصفاً ذلك بأنه “مرحلة الرخاوة خيبة شدا”.
واستهلت الصحفية حنان فضل تعليقها بمخاطبة الرئيس بقولها: “لا غيبك يا سيادة الرئيس عيدروس الزُبيدي”، قبل أن تنتقد وجود منى صفوان في عدن، معتبرة أنها “تتجول وتتحدث بوقاحة دون رد فعل من سلطات الوصاية السعودية”، بينما “يتم اعتقال معين المقرحي وخطاب ناصر والزج بهما في السجن لأنهما رفضا الانصياع إلى السعودية وأدواتها”. كما تساءلت: “أين الأمن من هذا كله ولا بس مركزين على شعب الجنوب وإعلاميي ونشطاء الانتقالي الجنوبي؟”، واختتمت منشورها بالمطالبة بـ”الحرية لمعين المقرحي وأصدقائه”.
وفي السياق ذاته، اعتبر الإعلامي اليمني عبدالسلام القيسي أن جرأة منى صفوان “نابعة من تغير المشهد وعدم وجود الانتقالي في عدن كقوة مسيطرة”، مضيفاً أن المشهد الحالي “كأنما أُخرج الانتقالي من عدن لتتسيد منى صفوان”، واصفاً ذلك بأنه “مشهد يهين كل الأحرار”.