اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

من هو الخصم

رياض الدرويش

عندما يصل الحال بمندوب الحكومة اليمنية إلى المطالبة بملاحقة الرئيس الجنوبي عيدروس الزُبيدي والمجلس الانتقالي الجنوبي، فإن السؤال الذي يفرض نفسه: من هو الخصم الحقيقي بالنسبة لهم اليوم؟
هل أصبح القائد الزُبيدي أخطر عليهم من عبد الملك الحوثي؟ وهل صار المجلس الانتقالي أشد إزعاجاً لهم من جماعة الحوثيين التي تسيطر على صنعاء منذ سنوات؟
المؤسف أن بعض الخطابات السياسية تبدو وكأنها نقلت بوصلة الصراع من صنعاء إلى عدن، ومن مواجهة الانقلاب إلى مواجهة القوى الجنوبية، وكأن الفشل في استعادة العاصمة دفع البعض للبحث عن خصوم بدلاء في الجنوب.

فبعد سنوات من التعثر العسكري والانهيار الاقتصادي وتدهور الخدمات وانهيار العملة، كان المنتظر من هذه القيادات أن تقدم حلولاً للناس، لا أن تفتح جبهات سياسية جديدة مع شركائها أو مع المكونات الجنوبية.

إن الشعوب تقيس نجاح السلطات بما تقدمه من أمن واستقرار وخدمات ومعالجات للأزمات، لا بعدد البيانات والتصريحات والاتهامات. أما تحويل عدن إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية فلن ينتج إلا مزيداً من الأزمات وتعميق حالة الانقسام.
ويبقى السؤال قائماً: إلى أين يريد هؤلاء أخذ البلاد شمالاً وجنوباً، وهم يتعثرون كل يوم بإرثٍ متراكم من الإخفاقات العسكرية والاقتصادية والخدمية، بينما تتسع معاناة المواطنين وتضيق مساحة الأمل؟

زر الذهاب إلى الأعلى